الصفحة 1 من 6

الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على رسوله المصطفى، وعلى آله وصحبه ومن لهُداهم اقتفى.

أما بعد:

فهذا جزء لطيف، لحافظ دمشق الأمين الأَكْفاني، سرد فيه أسماء من روى عن الإمام المزني مختصره عن الشافعي [1] ، وبعض من رواه عنهم، وبآخره أسند عن الطحاوي إخباره بتاريخ وفاة خاله المزني، وأن الذي صلى عليه هو صاحبه الربيع بن سليمان المرادي.

فيه فوائد في نسبة الرواة وكناهم وغير ذلك، وبعضهم تراجمهم عزيزة، وأضاف في مروياتهم ومشيختهم، ففيهم عددٌ لم يذكر ابن عساكر - على استيعابه - روايتهم عن المزني، فضلا عن الإضافة على من اهتم بتقييد رواة الكتب.

ولم يستوعب الحافظ الأَكْفاني رواة المختصر، فلعله اقتصر على من وقعت روايته متصلة إليه، أو من بَلَغته، فإنه لم يسمِّ بعض المشارقة ممن روى عن المزني مختصره، مثل: محمد بن علي بن عَلُّوْيَه الجُرْجاني الرزاز (تاريخ دمشق 54/ 377) ، وأبيه (توضيح المشتبه 4/ 166) ، ويعقوب بن إسحاق الإسفراييني، وأبو الفوارس أحمد بن إسماعيل العسكري (المعجم المفهرس لابن حجر رقم 15 وزاد المسير للسيوطي ص 211) .

وهذا الجزء احتفظت به المكتبة الظاهرية، ضمن مجموع رقم (94) في العمرية، في ورقة واحدة، وهي (ق 85) ، بخط الفقيه أبي الحجاج يوسف بن ياسين بن علي المحلي [2] ، نقله من خط شيخه الحافظ السِّلَفي في حياته سنة 571 وقرأه عليه، بروايته عن ابن الأَكْفاني، والجودة والضَّبْط ظاهران في نَسْخه.

[1] سمي بالمختصر لقول الإمام المزني -رحمه الله- في أوله: «اختصرت هذا الكتاب من علم محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله ومن معنى قوله؛ لأقرّبه على من أراده، مع إعلامِيهِ نهيَهُ عن تقليده وتقليد غيره، ليَنْظُر فيه لدينه، ويحتاط فيه لنفسه، وبالله التوفيق» .

[2] لم أهتد لترجمته، وأخذتُ تمام اسمه وحليته من سماع الجزء الذي قبله في المجموع، وهو بخطه أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت