6 -أخبرنا علي بن طراد بن أبي القاسم الإسماعيلي، أنبأنا حمزة بن يوسفقال: سألت أبا الحسن علي بن عمر بن مهدي عن محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، فحكى عن الوزير أبي الفضل بن حنزابة حكاية؛ قال الشيخ حمزة بن يوسف: ثم دخلت مصر، وسألت الوزير أبا الفضل جعفر بن الفضل عن الباغندي هذا، وحكيت له ما كنت سمعت من الدارقطني، فقال لي الوزير: لحقتُ الباغندي محمد بن محمد بن سليمان وأنا ابن خمس سنين، ولم أكن سمعت منه شيئًا، وكان للوزير الماضي -رحمه الله- حجرتان، إحداهما للباغندي، يجيئه يومًا ويقرأ له، والأخرى لليزيدي، قال أبو الفضل: سمعت أبي يقول: كنت يومًا مع الباغندي في الحجرة، يقرأ لى كتب أبي بكر بن أبي شيبة، فقام الباغندي إلى الطهارة، فمددت يدي إلى جزء من حديث أبي بكر بن أبي شيبة، فإذا على ظهره مكتوب: مربع، والباقي محكوك، فرجع الباغندي، ورأى الجزء في يدي، فتغير وجهه، وسألته: فقلت: إيش هذا مربع؟ فغير ذلك ولم أفطن له؛ لأني أول ما كنت دخلت في مكتبة الحديث ثم سألت عنه، فإذا الكتاب لمحمد بن إبراهيم مربع، سمع من أبي بكر بن أبي شيبة، فحك محمد بن إبراهيم، وبقي مربع، فبرد علي قلبي، ولم أخرّج عنه شيئًا،
قال: وسألت الدارقطني - رحمه الله - عن محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، قال: كان كثير التدليس، يحدث بما لم يسمع، وربما سرق [بعض الأحاديث/سؤالات 91] ، وقال: أشد ما سمعت فيه من ابن [13] الوزير بن حنزابة.
وقد روي هذا الحديث عن الحسن البصري، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- مرفوعًا، من وجوه لا تصح، شتى؛ منها:
[13] هكذا بالأصل.