يصدر منهم إلا الجميل، كما اتفقوا على وُجوب مخالفة الأشرار، والابتعاد عنهم ... و هجرهم، لخطرهم على دين المرء ودنياه خصوصا الأطفال والشباب، فإنهم أسرع تأثرًا و فسادًا و تضررًا، وبالأخص الفتيات والبنات، لِمَا رُكِّب في طباعهنّ من فرط الإحساس و رقة الشعور، وسرعة الانخداع و الاغترار، وسهولة النسيان والوقوع في الشرك كما هو مشاهد ملموس، ولقد تهاون الناس بهذا الأمر و أهملوه، و احتقروه و أغفلوه، حتى استفحل الداء، وعزّ الدواء، وساعد على هذا الوباء، انعدام التربية الإسلامية من البيوت والمدارس، وفساد المجتمع، وقلة مبالاة بما يؤول إليه الأمر، وينتهي إليه التفريط، وهو بلا شك السقوط المحقق، والهلاك المحتّم.
وإذا أصيب الناس في أخلاقهم
فأقم عليهم مأتما وعويلا [1] .
(1) البيت من قصيدة: (قم للمعلم) للشاعر أحمد شوقي. وفيها: وإذا أصيب القوم .. بدل الناس.