الزمان، وأنه مُعمّر منذ أكثر من ألف ومائة عام دخل سِردابًا في مدينة سُرّ من رأى (سامُراء) بالعراق وما زال به حيًّا يُرزق يسمع من يُناديه بل ويُستفتى فيفتي بواسطة نُواب وحجاب (ولا شك في كذبهم ودَجلهم) وأنّ عنده مُصحف فاطمة، وهو المصحف الكامل، وقد صرّح إمامهم في هذا العصر (الخُميني) أن الأنبياء والرسل كلهم بما فيهم خاتمهم صلى الله عليهم وسلم، فشلوا في دعوتهم ولم يستطيعوا تعميم الدين وإظهاره على الدين كله، ولا يقوم بهذا إلا الإمام الغائب [1] ، وابتدع لهم من عنده ولاية الفقيه [2] التي استطاع بها بصفته نائبًا عن الغائب أن يقوم بالثورة ضد شاه إيران وأن يطبق الأحكام ويُقيم الحدود حسب فقههم المٌعوج مؤقتًا، إلى أن يقوم
(1) قال الخميني عليه بهلة الله: لقد جاء الأنبياء جميعًا من أجل إرساء قواعد العدالة لكنهم لم ينجحوا حتى النبي محمد خاتم الأنبياء الذي جاء لإصلاح البشرية .. لم ينجح في ذلك و إن الشخص الذي سينجح في ذلك هو المهدي المنتظر). من خطاب ألقاه الخميني الهالك بمناسبة ذكرى مولد المهدي في 15 شعبان 1400 هـ.
(2) يُعرِّف الشيعة ولاية الفقيه: بـ (مصطلح سياسي ظهر حديثا في الفقه الشيعي حيث يعتبرها فقهاء ولاية وحاكمية الفقيه الجامع للشرائط في عصر غيبة الإمام الحجة، حيث ينوب الولي الفقيه عن الإمام الغائب في قيادة الأمة وإقامة حكم اللّه على الأرض (.