اخطر أفكار برنارد لويس هي فكرة إنهاء الوطن العربي، وتفكيك الدولة لا أخطر الوطنية، وتكريس منهج التفتيت كبديل لمشروع سايكس بيكو القديم
إلى التفتيت، وهو سايكس بيكو الجديد، مع تطوير آخر هو أن يكون التفتيت شاملا للوطن العربي من المحيط إلى الخليج، وأن يضم إليه تركيا وإيران في إطار خريطة للنفط والغاز قد تتطور وتصل إلى قلب موسكو، مع اعتبار أن الصراع مع النفط الطاقة القديمة، ستكون حامية الوطيس مع دول الطاقة الجديدة وهي الغاز وهذه الخريطة تعكس الصراع بين سيطرة أميركا والغرب القديمة على مناطق النفط وسيطرة روسيا الجديدة على خريطة الغاز.
كيف؟
في عام 1991 وبعد انتهاء ما عرف بحرب عاصفة الصحراء ضد العراق تبني برنارد لويس فلسفة جديدة هي اموت العالم العربي» ككيان سياسي كانت تتوفر فيه وله بعض مقومات الوحدة أو التضامن وعلى أنقاض التجمع الذي ضم مصر والعراق والأردن واليمن، اقترح لويس استخدام مصطلح «الشرق الأوسط، بدلا من العالم العربي،، وشرح ذلك في سلسلة مقالات مشيرا إلى تفكك البناء السياسي العربي الذي صارت وحداته مضادة لبعضها البعض، وتقوم مؤسسة اواشنطن لسياسات الشرق الأدنى بذور لا يقل أهمية عن المؤسسة السابقة في صياغة نظرية الفوضى الخلاقة، ويمثل روبرت ساتلوف المدير التنفيذي المعروف في المؤسسة أحد أقطاب هذه النظرية، وهو من أشد المعجبين بأفکار برنارد لويس ولا يفتأ يردد آراءه المتعلقة بالعالم العربي، وكان قد اقترح إقصاء مصطلحي العالم العربي والإسلامي من القاموس الديبلوماسي الأميركي، وطالب بالتعامل مع العالم العربي من خلال مقارية خاصة بكل بلد على حدة ومحاربة الأصولية الإسلامية بلا هوادة والتي تسعى برأيه إلى إلغاء الحدود الجغرافية والطبقية. وتمثل كتابات اليوت كوهين أحد المصادر المهمة لنظرية الفوضى الخلاقة وخصوصا كتابه «القيادة العليا، الجيش ورجال الدولة والزعامة في زمن الحرب، ويري کوهين أن