الصفحة 102 من 228

الحملة على الإرهاب في الحرب العالمية الرابعة باعتبار أن الحرب الباردة هي الثالثة ويؤكد بأن على الولايات المتحدة أن تنتصر في الحرب على الإسلام الأصولي.

معنى ذلك أن هناك ارتباطا أصيلا بين أفكار برنارد لويس عن خريطة شرق أوسطية جديدة بمنهج الفوضى الخلاقة الذي يساهم في الوصول إلى هذه الخريطة، ومن المساهمات الرئيسية في صياغة نظرية الفوضى الخلاقة ما قدمته المراكز البحثية الكبرى في الولايات المتحدة وعلى رأسها مؤسسة «أميركان إنتربرايز للدراسات، والتي أصدرت 17 دراسة عن آليات الفوضى الخلاقة وعلاقاتها بالمكونات الاجتماعية والسياسية في الشرق الأوسط، وتعتبر کتابات راؤول مارك غبريشت وهو منظر المحافظين الجدد والمختص في الشأن العراقي والشيعة أبرز من يمثل هذا المركز، ويؤكد غيريشت أن إدارة الرئيس بوش بلورت مشروع «الشرق الأوسط الكبير» بالاعتماد جزئيا على أبحاث مؤرخين نافذين أمثال برنارد لويس من جامعة برنستون وفؤاد عجمي من جامعة جونز هوبكنز، وإن هذه الفلسفة تحولت إلى خطط عسكرية من خلال جنرالات البنتاجون الكبار.

التقسيم على أسس طائفية

ويعتبر فؤاد عجمي وهو من أنصار الليكود والمحافظين الجدد الناطق الرئيسي للرؤية الطائفية للواقع الاجتماعي والسياسي في العالم العربي، وتحظى رؤيته بقبول واسع الانتشار في صفوف الإدارة الأميركية ويهارس تحريضا متطرفا في مجمل القضايا المتعلقة بالعالم العربي والإسلامي.

وتمثل الأطروحة الرئيسية لنظرية الفوضى الخلاقة على اعتبار الاستقرار في العالم العربي عائقا أساسيا أمام تقدم مصالح الولايات المتحدة في المنطقة، ولذلك لا بد من اعتماد سلسلة من التدابير والإجراءات تضمن تحقيق رؤيتها التي تطمح إلى السيطرة والهيمنة على العالم العربي الذي يمتاز بحسب النظرية بأنه عالم عقائدي وغني بالنفط الأمر الذي يشكل تهديدا مباشرا لمصالح الولايات المتحدة، وينادي أقطاب نظرية الفوضى الخلاقة باستخدام القوة العسكرية لتغيير الأنظمة كما حدث في أفغانستان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت