والعراق، وتبني سياسة التهديد بالقوة التي تساهم في تفجير الأمن الداخلي للعالم العربي وتشجيع وتأجيج المشاعر الطائفية وتوظيفها في خلق الفوضى كما هو الحال في التعامل مع الوضع اللبناني والسوري والعراقي.
مقومات نظرية الفوضى الخلاقة
ألقي باحثون آخرون الكثير من الضوء على جذور هذه النظرية وتطوراتها وتطبيقاتها؛ ففي مقالة بعنوان:"الفوضى الخلاقة بين الفكر والممارسة، جاء ما يلي:"
1 -وجد هذا المصطلح في أدبيات الماسونية القديمة، أشار إلى ذلك الباحث الأمريكي
دان براون، الذي نسب إلى الأب «ديف فليمنجا بكنيسة المجتمع المسيحي بمدينة بطرسبرج ببنسلفانيا قوله: «إن الإنجيل يؤكد لنا أن الكون خلق من فوضى، وأن الرب قد اختار الفوضى ليخلق منها الكون، وعلى الرغم من عدم معرفتنا لكيفية هذا الأمر، إلا أننا متيقنون أن الفوضى كانت خطوة مهمة في عملية الخلق» .. هذه الفكرة استقرت في الأدبيات المسيحية خلال العصور الوسطي کمبرر لإطلاق سيطرة رجال الكنيسة على المجتمع بدعوى حمايته من
الفوضى والأشرار. ومن المعروف أيضا أن الماسونية كانت وراء الثورة الفرنسية والبلشفية والبريطانية، وكانت تعمل على إسقاط الحكومات الشرعية، وإلغاء أنظمة الحكم الوطنية في البلاد المختلفة والسيطرة عليها، كما كانت تبث سموم النزاع داخل البلد الواحد، وإحياء روح الأقليات الطائفية العنصرية
2 -يؤكد (مارتن کروزرز) -وهو مؤسس مذهب جديد في علم العلاج النفسي -أن الفوضى هي إحدى العوامل المهمة في التدريب والعلاج النفسي، فعند الوصول بالنفس إلى حافة الفوضى يفقد الإنسان جميع ضوابطه وقوانينه،
وعندها من الممكن أن تحدث المعجزات .. فيصبح قادرة على خلق هوية جديدة، بقيم مبتكرة ومفاهيم حديثة، تساعده على تطوير البيئة المحيطة بها