الصفحة 106 من 228

3 -بعد مايکل لدين، العضو البارز في معهد America enterprise 1» أول من صاغ مفهوم «الفوضى الخلاقة» أو «الفوضى الباءة» أو «التدمير البناء في معناه السياسي الحالي، وهو ما عبر عنه في مشروع التغير الكامل في الشرق الأوسط» ،

الذي أعده عام 2003 م. ارتكز المشروع على منظومة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الشاملة لكل دول المنطقة، وفقا لإستراتيجية جديدة تقوم على أساس الهدم ثم إعادة البناء.

4 -تعتمد نظرية «الفوضى الخلاقة في الأساس على ما أسماء الأمريكي اصموئيل هنتنجتونه با «فجوة الاستقرار، وهي الفجوة التي يشعر بها المواطن بين ما هو كائن وما ينبغي أن يكون، فتنعكس بضيقها أو اتساعها على الاستقرار بشكل أو بآخر. فاتساعها يولد إحباطا ونقمة في أوساط المجتمع، مما يعمل على زعزعة الاستقرار السياسي، لاسيما إذا ما انعدمت الحرية الاجتماعية والاقتصادية، وافتقدت مؤسسات النظام إلى القابلية والقدرة على التكييف الإيجابي، فتحول مشاعر الناس في أية لحظة إلى مطالب ليست سهلة للوهلة الأولى، وأحيانا غير متوقعة، ما يفرض على مؤسسات النظام ضرورة التكيف من خلال الإصلاح

السياسي، وتوسيع المشاركة السياسية، واستيعاب تلك المطالب. أما إذا كانت تلك المؤسسات محكومة بالنظرة الأحادية؛ فإنه سيكون من الصعب الاستجابة لأي مطالب، إلا بالمزيد من الفوضى التي يرى هنتنجتون، أنها ستقود في نهاية الأمر إلى استبدال قواعد اللعبة واللاعبين.

5 -يرى البعض أن الفوضى الخلاقة ترتكز على أيديولوجيا أمريكية نابعة من مدرستين رئيسيتين:

الأولى: صاغها أفرانسيس فوکوياما، بعنوان تنهاية التاريخ، ويقسم فيها العالم ما بين عالم تاريخي غارق في الاضطرابات والحروب، وهو العالم الذي لم يلتحق بالنموذج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت