الصفحة 122 من 228

عملت إسرائيل، في وقت ميگر على تحويل خطط برنارد لويس إلى إجراءات واقعية، وهي تدرك أن الأقدار وضعت بين أيديها هذا الفيلسوف الذي

يرسم الخرائط من أجل تحقيق هدف استراتيجي طموح هو قيادة المنطقة العربية بعد أن يتم تقسيمها إلى شظايا ودويلات وتلعب قطر دور «إسرائيل» في منطقة الخليج، وتلعب إسرائيل دور المهيمن على التكنولوجيا في المنطقة، ولا بأس من أن تقود تركيا العمل في اتجاه استعادة الاستعمار العثماني من جديد.

النعود إلى تاريخ المخططات الإسرائيلية لتقسيم العالم العربي أن أولها كان مشروع اجابوتنسكي Jabotinsky، والذي قدمه القيادي في الحركة الصهيونية «زئيف فلاديمير جابو تنسكي Zeev Vladimir Jabotinsky، في العام 1937 م وهو بعنوان «الكومنولث العبري Commonwealth Hebrew، وهو يهدف إلى قيام دولة إسرائيل الكبرى التي تدور في فلكها دويلات مقسمة مذهبية وعرقية وطائفيا ترتبط بها استراتيجيا و أمتا واقتصادية، والمشروع الثاني هو مشروع ابن غوريون Ben- Gurion في العام 1954 م وهو ديفيد بن غوريون أول رئيس وزراء للكيان الصهيوني الرامي إلى تقسيم لبنان إلى مجموعات مسيحية ودرزية وشيعية وسنية وفلسطينية إلى جانب بيروت التي تكون تحت وصاية دولية وهنا تشير إلى قول بن غوريون الذي قال: لو كنت زعيها عربيا لن أوقع اتفاقا مع إسرائيل أبدا. إنه أمر طبيعي: لقد أخذنا بلدهم. صحيح أن الله وعدنا به ولكن في ماذا يمكن أن يهمهم ذلك؟ ربنا ليس ربهم.)

وهو القائل في أعقاب حرب 1948 م، الكبار سيموتون والصغار سبنسون» لقد صرح بن غوريون عام 1956 م أمام الكنيست أن سيناء تشكل جزءا من مملكة داوود وسليمان، وهذا يبين مدى اهتمام إسرائيل بالعدوان المتكرر على سيناء عام 1956 م و 1997 م وما وصلت إليه من خلال معاهدات كامب ديفيد.

محاولة احتلال قناة السويس

والمخطط الثالث هو المشروع الذي وضعه أعوديد ينون odied Yinon، وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت