ووفق الاستطلاع فإن 28.4 في المئة يرون أن القيادات السياسية العربية والإسلامية هي من تقف وراء إثارة الفتن الطائفية والمذهبية وذلك من خلال تسيس الدين مما جعل الانتماء لدولة المؤسسات والقانون ضعيفة وغير كاف لقيام دولة متماسكة. وبرأيهم أن الأوضاع الاجتماعية (العقائدية والسياسية والثقافية الموجودة والانتماءات المتعددة سواء أكانت دينية أم طائفية أم عشائرية هي أيضا من أهم أسباب الصراعات والفتن في العالمين العربي والإسلامي
كما ذكر الاستطلاع أن 13.6 في المائة يرون أن من يثير الفتن هم المتطرفون في كل مذهب والذين يبحثون عن أسباب إثارة الأطراف الأخرى، ويستغلون وسائل الاتصال المختلفة التي تعطيهم الفرصة لنشر ما يرغبون، كما أن ثقافة الاختلاف يتم زرعها بطريقة خاطئة في أذهان العامة مما يجعلهم ينجرفون خلف أولئك المتطرفين دون وعي للأضرار التي قد تنتج عن ذلك.
وخلص المركز إلى نتيجة مفادها: من الملاحظ أن الفتن الطائفية والمذهبية تنتقل بسرعة البرق في العالم العربي والإسلامي من دولة إلى أخرى مستفيدة من المناخات العامة التي توفر لها كل الظروف المناسبة.
في لبنان يدور حديث عن احتمال نشوب فتنة طائفية على خلفية المحكمة الدولية المكلفة بكشف قتلة الرئيس رفيق الحريري، حيث صدر عنها قرار ظني وجه فيه الاتهام إلى عناصر من حزب الله، وبما أن حزب الله محسوب على طائفة غير تلك التي ينتمي لها الرئيس المغدور به فقد تتحول المسألة من قضية قضائية إلى قضية مذهبية.
وفي مصر هناك من يشيع عوامل التفرقة بين المسلمين والأقباط حيث تتوتر الأجواء بين الفينة والأخرى على خلفية تباين في اجتهادات دينية أو على خلفية صراعات عائلية في بعض القرى أو على خلفية نزاعات ذات أبعاد اجتماعية
وفي السودان، ورغم كل محاولات التهدئة إلا أن الانقسام تم بين الجنوب المسيحي والشال المسلم وانتهى إلى انفصال الجنوب عن الشمال.