فهرس الكتاب
أجزاء كاملة من هذه الدولة الجنوبية.
أيضا من أخطر القضايا الخلافية التي من شأنها أن تؤدي لاندلاع حرب بين الدولة الجنوبية الوليدة ودولة السودان التاريخية، هي قضية إقليم (أبي) الذي يضم أغلبية مسلمة من قبائل المسيرية العربية، وأقلية من قبائل الدينكا بور، ومع هذا يطالب الجنوبيون بأن يتبع دولة الجنوب ويرفضون إجراء تصويت على تبعية الإقليم تشارك فيه قبائل المسيرية، ويدفعون قبائل الدينكا التي تسيطر على الأنهار المائية بمنع المياه عن أبقار قبائل المسيرية!
وقد جرت مواجهات عديدة لم تصل إلى درجة الحرب، وبدأت الأزمة بعد أن أعلن سلفاكير مارديت، رئيس حكومة جنوب السودان، ضم أبي الدستور جنوب السودان الجديد، والذي أعلنه، ورد الرئيس عمر البشير بتصريحات عنيفة، مؤكدا أن الجنوب يريد اجراء الشمال للحرب، وهو الذي لا يرغب السلام مع الشال، كما أكد أن منطقة أبي شمالية 100?
ومن حق قبائل المسيرية التي تسكنها منذ عشرات السنين ثم نصبت قوات من الجنوب كمينا لقوات شمالية هناك قتل وأصيب فيه 200 جندي سوداني ما دفع الخرطوم لدخول أبي بالدبابات، وفرض أمر واقع بالسيطرة على المدينة الرئيسية في أبي، وتكررت عمليات النزاع المسلح حول أبي، وفي كل مرة كانت القوات الشمالية تتدخل ثم تنسحب تحت الضغط الدولي
ومشكلة أبيي لم تكن نزاعا على النفط فقط إنما نزاع على المياه بالمنطقة، إذ أن قبائل المسيرية العربية تمتلك آلافا من رءوس الأبقار التي تحتاج للماء ولو حصل الجنوب على أبي فسوف يحكم على المسيرية بالموت بحرمانهم من الماء الذي هو بالنسبة للمسيرية سر الحياة وليس البترول إطلاقا برغم أن حكومة الشمال تنظر للبترول أساسا .. وقد حاولت أطراف دولية التدخل بين الطرفين بحل سلمي بعيدا عن الحرب حقنا للدماء والاشتباكات التي تحدث يوميا على أراضي منطقة اأبي، ونجح رئيس اللجنة الإفريقية لمتابعة اتفاقية السلام «ثابو مييکي» في التوصل لاتفاق في شأن القضايا الخلافية العالقة