فهرس الكتاب
بين الشمال والجنوب، سمي الاتفاق الإطاري الخاص في جنوب كردفان والنيل الأزرق وقع في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا وبموجبه اتفق على نشر قوات أثيوبية في أبي وخلق منطقة عازلة ولكن الخرطوم اشترطت أن تلتزم قوات الحركة الشعبية بسحب قواتها من مناطق نزاع في جنوب كردفان وأبي والأهم قبول الخرطوم فكرة عمل الحركة الشعبية - قطاع الشمال التي تضم شاليين أعضاء في الحركة الشعبية الجنوبية في الحياة السياسية في الشال.
حيث توصل فريق الوساطة الإفريقي برئاسة الرئيس جنوب إفريقي السابق ثابو مبيکي بأديس أبابا في 20 يونيو 2011 إلى اتفاق إطاري بين حزب المؤتمر الوطني الحاكم والحركة الشعبية لتحرير السودان ينص على تطبيق نزع السلاح دون اللجوء إلى العنف، فضلا عن التشكيل الفوري للجنة سياسية ستكلف ببحث ومعالجة قضية إدارة جنوب كردفان في شكل سلمي خلال ثلاثين يوما. ودمج عناصر الجيش الشعبي لتحرير السودان (الشمالية في الجيش الشمالي، واستمرار حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان في شمال السودان كحزب سياسي، إلا أن الاتفاق أدى إلى انقسام داخل صفوف المؤتمر الوطني الحاكم وصعود تيارات تدعو لهزيمة المتمردين عسكريا.
غير أن الخرطوم عادت وأعلنت أن الاتفاق لن ينفذ إلا إذا خلت أبي من كل المظاهر المسلحة وهو ما قد يصعب على الحركة الشعبية أن تضمنه لأنه حتى لو تم تنفيذ الاتفاق فإنه قد يتوقف لأن مشكلة أبي مازالت صعبة الحل، ورفض الحزب الحاكم في الخرطوم اتفاق البشير. كما أن الحركة الشعبية لم تسحب قواتها، ما جعل البشير يبلغ مبيكي أن الاتفاق لاغ. وأكد الناطق الرسمي باسم حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان البروفيسور إبراهيم غندور أن الرئيس عمر البشير أبلغ رئيس لجنة حكماء إفريقيا ثامبو أمبيكي، خلال لقائه به في أديس أبابا (4/ 7/ 2011) ، رفض المكتب القيادي للمؤتمر الوطني الاتفاق الإطاري) الذي تم إبرامه بين نائب رئيس المؤتمر الوطني الدكتور نافع علي نافع والحركة الشعبية قطاع الشمال في أديس أبابا.