الصفحة 188 من 228

السياسية السودانية في الشمال إلى المشاركة السياسية لإدارة البلاد من أجل الاستقرار، وقال: «أعتقد أنه حتى يستقر السودان الشمالي فإنه لا بد من إشراك كل القوى السياسية في حكومة عريضة كما قال الرئيس البشير، وإذا تم ذلك فإن السودان سيستقر بكل تأكيد» ، على حد تعبيره.

وهذا المعني أكده أيضا البروفيسور (حسن مكي) مدير جامعة إفريقيا العالمية الذي وصف فصل الجنوب بأنه (محاولة لمعاقبة مصر) لأن الجنوب يعني التوسع المياهي المرتقب أو المستقبلي لأمن مصر المائي باعتبار أن كل قنوات المياه كقنوات"جونجلي و مشار» وغيرها من القنوات المستهدف من وراء حفرها زيادة كميات مياه النيل لمصر تقع في جنوب السودان .. والحركة الشعبية الحاكمة في الجنوب ترفض حقرها بما سيضر مصر ويمنع زيادة مواردها المائية، فضلا عما يمثله تواجد إسرائيل في الجنوب من تهديد الأمن مصر القومي"

انفصال دولة الجنوب لن يكون هو بطبيعة الحال نهاية المطاف للمؤامرات التي تحاك ضد السودان وضد وحدة الأراضي العربية عموما، وإنما هي الطلقة الأولى في هذه الحرب التي نجح الغرب وإسرائيل في إطلاقها وإصابة الهدف، مما قد يشجعهم على الانتقال لتنفيذ بقايا المخطط سواء بتفتيت ما تبقى من السودان أو بنقل تجربة انفصال الأقليات العرقية والدينية في العالم العربي بدولة مستقلة طائفية أو عرقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت