فهرس الكتاب
الخارجية الأسبق «جيمس بيكر» قد رفضت الفكرة بالكامل واعتبرت تقسيم العراق اخطا احمر» لا يمكن تجاوزه، لأنه يؤدي إلى خلق ما أطلق عليه فوضى إقليمية جديدة ستعطي طهران فرصة ذهبية للسيطرة على الإقليم الشيعي الجديد کا ستثير حفيظة تركيا التي تخشى من قيام دولة كردية جنوبها وبنفس الوقت لقي مشروع «بايدن- جليب التقسيم العراق ترحيبا من قبل العديد من أعضاء الكونجرس وأبرزهم السيناتور الجمهورية اكيلي بايلي هو تجيسون» التي ترى في تقسيم العراق المخرج الوحيد من المستنقع العراقي، وبدت مواقف الأحزاب الطائفية السياسية المنخرطة بالعملية السياسية غير واضحة فيما يتعلق بتقسيم العراق وتطبيق الفيدرالية الطائفية والعرقية باستثناء الحزبين الكرديين (الاتحاد - الديمقراطي الكردستاني) ، وكان الشعب العراقي رافضا بالكامل للمشروع بما فيه شعبنا الكردي في شمال العراق، ويعتبر مشروع قانون النفط والغاز، وتخصيص 17? من واردات النفط العراقي لما يسمى (حكومة إقليم کردستان) هي خطوة وصفها المراقبون بأنها بداية صريحة لتطبيق مشروع تقسيم العراق وفق الفدراليات الطائفية والعرقية ذات المنحى الحزبي المؤدلج، وقد أكد ارويان کروكرة السفير الأمريكي الأسبق في العراق أن برميل البارود الكردي العربي قيد الانفجار وخصوصا سعي الأحزاب الكردية للسيطرة على كركوك بالقوة، يضاف إلى ذلك أن أصدرت مجموعة الأزمات الدولية في تشرين الثاني 2010 توصيات إلى الأحزاب الكردية توصي فيها ضرورة توحيد المليشيات الكردية البشمركة وتشكيل مجلس أمن كردي أسوة بمجلس الأمن القومي الأمريكي، خصوصا أن شمال العراق يخضع للوصاية الأمريكية منذ عام 1991 وفق ما يسمى المنطقة الآمنة و جري تشکيل حكومة كردية منفصلة بطابع قومي صرف وكذلك برلمان وشرعت قوانين خاصة تحقق العامل السياسي للانفصال في ظل اتساق العامل الفكري الذي يعزز ثقافة الانفصال عبر ما يسمى حق تقرير المصير والذي جاء على لسان رئيس الحزب الديمقراطي مسعود البرزاني في مؤتمر الحزب في أربيل وأثار قلقا شعبيا وسياسيا كبير.