الصفحة 210 من 228

سيجعل التعامل مع هذه الظاهرة عن طريق الفصل الجغرافي أمرا من الصعب تحقيقه؟ وهذا ما يفسر بأستخدام (جرثومة أو وباء الاحتراب الطائفي والعرقي ضد الشعب العراقي) بعنصريها «الحرب الديموغرافية demographic war» واحرب العقائد والأفكار beliefs war» والتي مارستها دوائر الاحتلال والأحزاب الطائفية والعرقية المرتبطة بمشروعها عبر سياسة التقطيع الناعم للمجتمع العراقي وإلغاء الهوية الوطنية و مفهوم حشد الشعب وتقطيعه إلى هويات فرعية متحاربة وطوائف ومذاهب وأعراق ومحميات عشائرية وشخصية.

العامل الاستراتيجي: يعد تقسيم العرق إلى ثلاثة أقاليم طائفية وعرقية من المتوقع أن ترفضه العديد من الأطراف سواء من داخل العراق أو من قبل جيرانه مثل تركيا وسوريا وإيران، ويقول الباحثان: إنها متفقان مع تلك التحفظات سواء من حيث المبدأ أو النظرية كما إنها يعتقدان أن التقسيم ليس حلا جيدا للصراعات الطائفية، ورغم ذلك يذهبون إلى أن الواقع الحالي في العراق من اقتنال داخلي يجعل التقسيم أفضل الخيارات المتاحة، كما أن التجربة أثبتت عدم صحة المبدأ القائل بأن العراقيين يريدون العيش معا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت