فهرس الكتاب
لقد أصغي إلى برنارد لويس، ذلك المحرض الصهيوني التاريخي الحاقد والساحر في طريقة إعداد السم لأكله ولضحاياء معا.
خطة برنارد لويس أدت إلى شن حرب غير مبررة على العراق، مع عدم وجود أسلحة دمار شامل أو علاقة مع القاعدة.
ويقتبس الكائب جهاد الخازن كلمات الرئيس بوش الذي قال صراحة انحاربهم هناك حتى لا نحاربهم في شوارع المدن الأمريكية. أي أنه اختار كاذبة تدمير العراق وقتل أهله.
حقيقة هنا هو الدم الجارف لأكثر من 150 ألف قتيل عراقي، بالغارات الجوية، بالنسف، بالسيارات المفخخة، بالكائن الطائفية والمذهبية، بعمليات الدهم والمطاردة اليومية. أكثريتهم الساحقة من الشباب الذين تراوح أعمارهم بين 16 و 40 سنة، والذين كانوا سيشكلون بعضا من أمل العراق في غده، لقد استشهد هؤلاء من دون أي علاقة لهم بإرهاب 2001
/ 9/ 11 أو إبعاد شبح الإرهاب عن بلاده، ولكن لأن إسرائيل وماتها وأولهم برنارد لويس - على الأرض الأمريكية أرادوا ذلك.
الموضوع باختصار أن الوطن العراقي برمته بأرضه وشعبه وسيادته وحرمته ومقوماته وتراثه وحضارته وراهنه و مستقبله تعرض إلى أوسع وأقذر وأبشع مجزرة عبر التاريخ. إنها المحارق العراقية التي ظلت تتدحرج وتتضخم بأبشع صورة أمام العرب والعالم. والقضية إنه ليس ما يزعم برنارد لويس ومجموعة الصقور الجمهوريين أو زعم لهم، أن العرب والمسلمين يكرهون حريتنا، أو «إنهم يكرهون قيمنا)، فهم في الحقيقة لا يكرهون ما تمثل أمريكا وإنما يكرهون ما تعمل أمريكا بأمر صهاينتها المتمترسين في واشنطن أو في تل أبيب.
إن هؤلاء الذين يدعون بأنهم منظرون يجهلون أو يتجاهلون بأن السنة والشيعة في العراق هم عرب، وإن ما يطلقون عليه الاقتتال بين الطائفتين، الشيعية والسنية، لم ولن يحدث دون تدخل قوات الاحتلال.