مواجهة الزحف الإسلامي الأخضر
ولمواجهة خطر الزحف الأخضر بعد غياب أو تراجع الخطر الشيوعي الأحمر عمل الويس وحشد من زملاء مهنته في التخطيط لمستقبل أمريكا أمثال صاموئيل هانتنغتون المؤسس الأول لنظرية (صراع الحضارات) و فرانسيس فوکوياما صاحب (نهاية التاريخ) والثلاثة وغيرهم من رعيلهم كانوا يرون الكون بمنظور بوابة الإمبراطورية الأميركية كخلفية عالمية فتصدرت مؤلفاتهم سنم البيع في سوق المستقبل، وحظي لويس بمنصب عميد الدراسات الاستشراقية وبرتبة مرشد عام المحافظين الجدد، کما حظي بشرف أستاذيته للدكتور سهيل زکار. خنجر الانتقام الثاني من المسلمين
إن المؤرخين الإسلاميين يعتبرون برنارد الخنجر الغربي الانتقامي الثاني من المسلمين، إذ أن الخنجر الأول كان عند رأس صلاح الدين الأيوبي في مطلع القرن العشرين حيث وقف أحد جنرالات الغرب ليقول له: اها قد عدنا يا صلاح الدين، وكانت تلك المقولة هي البداية الحقيقية لتأسيس الكيان الصهيوني وفق وعد بلفور، لكن تمكين (إسرائيل) من الوجود على طول المدى يستلزم تفكيك الكيانات السياسية الكبيرة في الوطن العربي وخاصة دول مثلث القوة العربي مصر-سوريا- العراق).
لقد كتب المستشرق الصهيوني «برنارد لويس» عند قيام إسرائيل مقترحا إعادة تفتيت العالم الإسلامي على أسس دينية ومذهبية وعرقية، ليصبح آفسيفساء ورقية» ضعيفة، فيتحقق الأمن الإسرائيل .. وبعد سنوات قليلة من نشر هذا المخطط في مجلة البنتاجونه بدأ التنفيذ بالمارونية السياسية في لبنان، كنموذج لتحريك الأقليات، لأن مجرد تحريكها يدمر استقرار المجتمعات العربية!! ..
ومنذ ذلك التاريخ انتشرت التحريکات .. والتحركات» .. وبدأت التطبيقات .. والثمرات المرة، ولعل أخطر ما في هذا المشروع هو تغيير كيمياء الصراع العربي الصهيوني إلى صراع عربي عربي على أسس مذهبية أو طائفية وإدخال إيران بدلا من إسرائيل في دائرة الصراع.