الصفحة 42 من 228

الصهيونين في إدارة بوش وأشدهم غطرسة، كما حقق كتابا لويس: «أين يكمن الخطأ)، و (أزمة الإسلام) (2002) أعلى المبيعات في أمريكا، واستغل هو حال الرعب و الصدمة السائدة في أمريكا في ذلك الوقت، وأخذ يقدم نصائحه و آراءه التي شكلت الأرضية الفكرية لسياسة بوش، ولنظرة (المحافظين الجدد) إلى العرب والمسلمين.

الأصولية الإسلامية والغرب

والشاهد أن لويس اهتم في بداياته العلمية بالتاريخ الإسلامي ككل. كنوع من القراءة الأفقية. لكنه عاد وتبني المنهج الرأسي من حيث التوسع في معرفة تاريخية الفرق الإسلامية وخاصة الإسماعيلية - موضوع بحثه في الدكتوراه- و من ثم عاد ودرس التاريخ العثماني والتركي الحديث، وبعد عام 1967 تكثفت دراساته عن اليهودية كديانة والصهيونية كنظرية سياسية، وبدأ إنتاجه عن اليهود والمعاداة السامية - خلال ذلك كان يكتب عن علاقة الإسلام بالغرب والتواصل الحضاري، إلا أن اهتماماته الأخيرة بدأت في التركيز على الأصولية الإسلامية والحركات السياسية الإسلامية، ولعل نجمه الساطع في ذلك يبرز من خلال كتبه الأخيرة، فصدر له کتاب (( أين يكمن الخطأ) بعد شهر من أحداث 11 أيلول 2001 ولم يكن أصلا مخصصة لدراسة الأزمة وإنها وجهه لذلك من خلال الخاتمة، وتقدت نسخه خلال فترة قصيرة لشغف القارئ الغربي للمعرفة أكثر عن الإسلام وسبب ما أسماء الكتاب الغربيون ب «الإرهاب الإسلامي» .. إلا أن مكانته کمفکر يهودي برزت بعد 11 سبتمبر/ أيلول 2001 وكان ديك تشيني وريتشارد بيرل - وهما من ركائز الإدارة الأمريكية - معجبين و مساندين له، واستغل لويس حدث 11 سبتمبر/ أيلول 2001 للنهاية لاسيما التحريض ضد العرب والمسلمين مستغلا عدم اهتمام الأميركيين بالتاريخ، فكان يظهر في برامج تليفزيونية يحكي فيها قصصا مسلية عن المسلمين، لكنه يدس السم في العسل، فألف كتابه «ماذا جرى؟» و «أزمة الإسلام 2002 وبعدهما من بابل إلى المترجمين، والحقيقة المسلمين، وتوالت مؤلفاته عن الإسلام في العصر الحديث مستلهما قوانين التاريخ وأحداثه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت