الصفحة 58 من 228

الشاهد أن برنارد لويس لعب دورا تحريضيا يخرجه من وقار البحث العلمي إلى التحريض السياسي المباشر ضد العرب والمسلمين ويصدق عليه وصف القائم بالتعبئة التاريخية من أجل نظام إقليمي جديد في الشرق الأوسط يقوم على هدم فكرة الوطن العربي ومشاريعه السياسية والتنموية من جهة وإقامة شرق أوسط جديد تلعب فيه تركيا وإسرائيل وقطر أدوارا وظيفية مختلفة تتركز على أنقاض الدولة الوطنية وتفكيكها وإعادة رسم خريطة المنطقة وفق سايكس بيكو جديد، والغرض النهائي هو تمكين إسرائيل من لعب دور القيادة التكنولوجية في نظام إقليمي جديد.

العلاقة مع كونداليزا والشرق الأوسط الجديد

بشرت (كونداليزا رايس) وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة بولادة اشرق أوسط جديد»، سينمو ليحقق احلا سحريا لعلاج أزمات المنطقة المزمنة!! ووضحت عبارتها بالآتي: أحان الوقت لوجود شرق أوسط جديد .. حان وقت القول لمن لا يريدون شرق أوسط جديدا إن الغلبة لنا!

إن هذا الكلام لم يأت من فراغ إنما يستند إلى وثائق معززة بخرائط مرسومة بعناية وقد تم تداولها في حزيران/ يوليو 2006 م في تل أبيب على لسان وزيرة الخارجية الأمريكية آنذاك كوندليزا رايس في الوقت الذي قالت وسائل الإعلام الغربية أنها استخدمت عبارة لتحل محل العبارة الأقدم «الشرق الأوسط الكبيرا، إن المراحل التحضيرية لهذا المشروع استمرت لسنوات عديدة

في 22 تموز/ يوليو 2007 م نشرت صحيفة الديار اللبنانية تقرير من باريس عن محاضرة للسفير الأمريكي الأسبق في لبنان اريتشارد باركر Richard Parker» قال فيها إن الرئيس جورج بوش سيعمل خلال الفترة المتبقية من ولايته الرئاسية على وضع أسس ثابتة لمشاريع خرائط طرق لمنطقة الشرق الأوسط تنطلق من تطلعات القسم الأكبر من ممثلي الأقليات الدينية والمذهبية والعرقية التي تتمحور كلها حول ضرورة منح الحكم الذاتي لهذه الأقليات عبر إقامة أنظمة حكم ديمقراطية فيدرالية بديلة للأوطان والحكومات القائمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت