الصدام حسين والنظام إيران الإسلامي، والى اعتذار البابا عن الحروب الصليبية ... إلى قدرة المسلمين على الابتزاز الدائم. فيورد مثلا عن أتراك ألمانيا الذين يودون أن يأخذوا مكان اليهود كضحاياه ... ثم يعرج على اليسار الأوروبي، المعادي لأميركا وللسامية، المتحالف مع المسلمين، اعتقادا منه أنهم إنا صاروا بديلا عن الجبروت السوفيتي المنهار بوجه تفرد أميركا وعدوانيتها.
أخيرا في المحصلة النهائية أو المجردة، يعقد مقارنة بين قوة الطرفين، أوروبا والإسلام، ويرى أنه لدى المسلمين القناعة وحرارة المعتقد المفقودان في الغرب كله، والمسلمون لديهم الوفاء والانضباط، ولديهم الديموغرافيا، أي التنامي السريع في عدد السكان.
أما الغربيون، فلديهم المعرفة والحرية وتراكم أجيال من العلماء والباحثين. وهذه كلها صفات غائبة عن المسلمين والمتأخرين» بشدة.
هل هي المسافة؟ هل هي «الهوية» ؟ هل هي المهنة؟ هل هي الحاجة إلى منظومة ترتب الأفكار وتعطيها معاني؟ ربا كل هذه معأ جعلت علم برنارد لويس التاريخي بهذه التبسيطية: بين «إسلام، و «أوروبا» . وكأنها كتلتان متراصتان واحدتان. خصوصا العالم الإسلامي السائر بحسب رؤية لويس، كالساعة المضبوطة بفقه علماء المسلمين ... وليست تلك الفوضى الضارية الضارية في أسس اجتماعهم نفسه.
الإرهاب بمواجهة الغرب
لقد جاءت الظروف بها تشتهي أفكار برنارد لويس الذي استغل ظاهرة الإسلاموفوبياء للتركيز على الإرهاب العربي متجاهلا التاريخ الأسود للإرهاب الأوروبي لاسيما إرهاب الدولة الذي جر العالم إلى حربين عالميتين، وكأن النصيب العربي وحده من الإرهاب أعلى من النصيب الأوروبي أو الأميركي. كيف يستطيع لويس أن يجد تفسيرا لإرهاب بطال مدنيين عراقيين يوميا بالعشرات، ولمدة 7 سنوات متتالية
2011 - 2003؟ لقد حقق الجيش الأميركي في العراق وأفغانستان الرقم القياسي في عدد ضحايا الإرهاب؟ أم أن ضحايا الإرهاب من العرب إرهابيون بدورهم؟