فهرس الكتاب
يدركون مصالحهم أو تتوسل بهذه المقولة لتغطية برامج فردية واستبدادية للحكم والقرار والإدارة .. وهناك بالطبع نضالات أمريكية سياسية واجتماعية لمواجهة هذه الطموحات الإمبريالية، وتبدو مكاسبها ضئيلة، ولكنها طبيعة هذه الحركات والدعوات. ويدعونا تشومسكي إلى النضال المصحوب بالصبر، ويذكرنا بدعوات إلغاء الرق و كم احتاجت من وقت، حتى أمكن بالفعل إنجاز أعمال وبرامج للسلام والعدالة.
إن الهدف الأساسي للجمهوريين الجدد هو توسعة مزايا الأغنياء من حلفائهم وفرصهم في الولايات المتحدة والعالم، والتخلي عن برامج الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية والاجتماعية، ولا سبيل لتحقيق تأييد الناس إلا بإخافتهم وإرهابهم. وبغير ذلك فإنهم سينظمون أنفسهم وأصواتهم الانتخابية باتجاه العدالة الاجتماعية. ولكن الإرهاب فرض عليهم أن يتخلوا عن مصالحهم وأولوياتهم من أجل حماية أنفسهم. وتحت غطاء هذه الحماية يمرر الجمهوريون أجندتهم في التغلب على العدو الرهيب، وهو عدو نم انتقاؤه بدقة ليمكن سحقه بسهولة. ويحتاج المواطنون والناس جميعا في العالم كله لمواجهة هذا الطوفان الدعائي إلى استخدام ذكائهم العادي، وتفحص الطوفان الإعلامي بالحس السليم العادي والذكاء المتشكك.
معارضون فوق السن
لماذا يواجه نشطاء العدالة الاجتماعية في الولايات المتحدة دائما بسؤال مثل اما الذي علينا أن نفعله؟» وهو سؤال لا يطرح في العالم الثالث بل الناس هناك يخبرونك بما يفعلونه، ومن الملفت للاهتمام في الولايات المتحدة أن معارضي سياساتها هم من الأساتذة وكبار السن بعد أن كان المعارضون لحربها في فيتنام في الستينيات من الشباب وطلاب الجامعات، فهل يعني ذلك أن معارضة الحرب قد ولت إلا من بقايا معارضيها أنفسهم في الستينيات؟ الواقع أن حملة الستينيات بدأت بعد سنوات من الجهود القاسية وغير الملحوظة لتتحول إلى حركة شبابية ومجتمعية كبيرة.
هذا ما يتوقع تشومسكي حدوثه في الولايات المتحدة، ولكن ثمة حملة إعلامية