فهرس الكتاب
1 -روى ابن حزم عن ابن سيرين: أن رجلًا قدم المدينة بجواري فنزل على ابن عمر فذكر الحديث، وفيه أنه باع جارية من ابن جعفر، ثم جاء الرجل إلى ابن عمر، فقال: يا أبا عبد الرحمن غبنت بسبعمائة درهم. فأتى ابن عمر إلى عبد الله بن جعفر، فقال: أنه غبن بسبعمائة درهم فإما أن تعطيها إياه و إما أن ترد عليه بيعه، فقال ابن جعفر، بل نعطيها إياه. [1]
وجه دلالة هذا الأثر أن عبد الله بن جعفر و ابن عمر رأيا رد هذا البيع بسبب إشابته بالغبن المجرد الذي لم يشوبه التغرير أيضًا.
2 -عن أبي بن كعب أن عمر بن الخطاب، والعباس بن عبد المطلب تحاكما إليه في دار كانت للعباس إلى جانب المسجد أراد عمر أخذها ليزيدها في المسجد و أبى العباس، فقال أبي ابن كعب لهما: لما أمر سليمان بناء بيت المقدس كانت أرضه لرجل فاشتراها سليمان منه فلما اشتراها قال له الرجل: الذي أخذت مني أم الذي أعطيتني؟ قال سليمان: بل الذي أخذت منك، قال: فإني لا أجيز البيع فرده، فزاده، ثم سأله؟ فأخبره فأبى أن يجيزه. [2]
و جه الاستدلال بهذا الأثر أن الغبن المجرد موجب لفسخ العقد على الرغم من عدم اقترافه بأي تغرير.
(1) - المحلى لابن حزم، ج 8/ 440.
(2) - المحلى لابن حزم، ج 8/ 441.