وجب القيام به سواء كان أكلًا أو شربًا أو علاجًا لكن يشترط أن يكون مقطوعا بنفعه عادة، أو قريبا من ذلك حسب ما فهمت من كلام العلماء في الموضوع.
وبعد هذا العرض المفصل عن أحكام التداوي وأقوال العلماء فيه يمكننا أن نستخلص منه ما يلي:
-أن التداوي لم يقل أحد بحرمته.
-أن الأصل عدم وجوب التداوي، وأنه مأذون فيه إما على سبيل الإباحة أو على سبيل الندب، أو على سبيل الكراهة أو خلاف الأولى.
-أنه لم يقل أحد بوجوب التداوي إلا في حالة واحدة، وهي ما إذا خيف بتركه الموت، وتحقق من نفعه.
-أن الاتفاق على وجوب حفظ النفوس وقيام الأدلة على ذلك يقوى القول بوجوب التداوي في الصورة التي قيل بوجوبها فيها.
-أن تعاطي الأسباب العادية المظنون نفعها لا ينافي التوكل.
والسبب الذي دعاني إلى هذه الجولة الطويلة في أحكام التداوي أنها هي النافذة الوحيدة التي يمكن النفوذ إلى حكم إيقاف العلاج عن المريض الميؤوس منه الذي هو المحور الأساسي في هذا البحث.