الصفحة 151 من 1172

أعطان الإبل ، ويتوضأ مِنْ لحومها . وأما إذا أناخوها ونزلوا منزلًا ، ثمَّ ارتحلوا فجاءَ آخرون بعدهم فلهم أنْ يُصلوا في مناخ الإبل ؛ لأنَّ أعطانها مواضعها التي كانت تبرك فيها . 477 - قَالَ إسحاق: وأما الصلاة في جلودِ الميتةِ إذا دبغت وكانتْ إبلا أو بقرًا إو غنمًا أو كل ما يُؤكل لحمه فإنَّ الصَّلاة ماضية لا يشبه ذَلِكَ جلود السباع . وفَسر ابن المبارك رحمه اللهُ تعالى قولَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (( أيُّما إهاب دُبغ فقدْ طَهُر ) ) على ما العمل عند القوم يعني: أهل المدينة وهم لا يستعملون الأهب إلا ما يأكلون لحومها . قَالَ النضر بن شميل: قول النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (( أيما إهاب دبغ فقد طهر ) ) فإنما يقال: الأهب: الإبل والبقر والغنم ، وللسباع جلود . 478 - قَالَ إسحاق: وأمَّا الصَّلاة في المواضعِ التي أصابها الأقذار فإنَّ ذَلِكَ لا يجوز إذا سجدَ عليها أو قام عليها وذلك إذا كان القذرُ بولا أو عذرة يابسة أو رطبة ، فأمَّا إذا كان سرقينا أو ما أشبهه فإنَّ ذَلِكَ جائز . 479 - قَالَ إسحاق: وأمَّا دخول أهل الذمة المسجد فإنَّ ذَلِكَ مكروه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت