كاملة إلا إذا جمعت بين التذلل ,وغاية المحبة لله ,بحيث يكون الله احب إلى العبد من كل شيئ سواه [1]
قال الله تعالى: (قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ 24 [2] وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم:"ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان , ومن كان الله ورسوله احب إليه مما سواهما ,وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ,وأن يكره أن يود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كمايكره أن يقذف في النار" [3]
والعبادات في الشرع لها مدلولان: مدلول خاص , ومدلول عام.
المدلول الخاص للعبادات هو مدلول إصطلاحي جرى عليه عمل المؤلفين حين قسموا أبواب الفقه إلى عبادات ومعاملات , والعبادات بهذا المعنى عندهم تشمل بعد الإيمان بالله ابواب الطهارة , والصلاة والصيام والإتكاف والزكاة والحج والعمرة والجهاد والكافارات والأضحية والذكاة والقيقة , وسموا هذه
الأبواب بالعبادات ,لأن الحق فيها خالص لله تعالى , تمييزا لها عن المعاملات والجنايات فإن الحق في هذه الأخيرة قد يكون خالصا للعبد , مثل: الحقوق المالية
(1) العبودية ص 3 والحكم الشرعي بين العقل والنقل ص 331.
(2) التوبة: آية 24
(3) مسلم 1/ 66