5 ـ جنبت الكتاب ذكر الخلافات وتدد الأقوال في المسألة الواحدة, والتزمت في المتن بالاقتصار على القول الراجح الصحيح في المسألة ,وإذا كان القول الآخر المخالف دليله قوي ,ذكرته في الحاشية مع دليله.
6 ـ اعتنيت في الحاشية بذكر الروايات التي جاءت من غير طريق عبد الرحمن ابن القاسم العتقي (ت 191) عن الامام مالك ,حيث إن كتب الفقه المتأخرة اقتصرت في تقرير المسائل على رواية ابن القاسم في المدونة , وبذلك حرم الباحث في الفقه المالكي من الاطلاع على كثير من
الروايات الأخرى الصحيحة في الموطأ وغييره , وفيها ما هو أوفق وأصلح لحال الناس , وأحيانا أرجح وأصح ,خصوصا ما كان منها في الموطأ ,فإنه الكتاب الذي ألفه الأمام بنفسه ,وأقام على إقرائه والنظر فيه ومراجعته إلى أن مات ,فينبغي إلا يرقى شيئ من المصادر في المذهب المالكي إلى مستواه في وثوق صحة ما نسب إلى مالك رحمه الله تعالى من آراء.
وغني إذ أقدم هذا العمل , الذي من الله عزوجل علي بإتمامه ,لأتقدم بجزيل الشكر والامتنان لكل المعنيين الذين قدموا إلى عونا لا أنساه , سواء أولائك الذين عنّوا أنفسهم بمراجعة الكتاب , وبعثوا إلي بملاحظاتهم ,وتصويباتهم النافعة , التي استفدت منها كثيرا , أو أولائك الذين ذللوا الصعوبات الفنية في مرحلة التجميع المرئي بما بذلوا من جهد ووقت , أدعو الله عزوجل إلى أن يثيبهم على صنيعهم ويجزيهم أحسن الجزاء , ويتقبل منهم.
كما اني أدعوا من لا حظ من أهل العلم تنبيها على أمر نافع فاتني في هذا الكتاب ,وفق المنهج الموضوع له ,أن ينبهني إليه فإن ذلك من التناصح في الدين الذي أخذ عليه العهد من المؤمنين ,والخطأ لايسلم منه أحد سوى المعصوم , والنقص من شأن البشر.