الصفحة 11 من 17

وقال في شأن الأسرة والشِّقاق والنشوز فيها وما قد تؤدّي إليه من فرقة بالطلاق، وفي خصوص حقّ النساء المستضعفات غالبا: {وَلاَ تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ} [1] [22] .

وقال في سياق الحديث عن توزيع تركة الميّت على ورثته في آيات الميراث، فبدأ ورتّب الميراث بعد الديون والوصية فقال: {مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ} [2] [23] .

وآيات الضرورة والاضطرار واردة كلّها في هذا النسق وهذا السياق: {فَمَنُ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [3] [24] ، {فَمَنُ اُضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [4] [25] ، {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُم إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} [5] [26] .

ومن مثل هذه الآيات -وغيرها كثير- صاغ النبيّ الله - صلى الله عليه وسلم - أو أضاف إليها حديثَه مؤكّدا لها بقوله: «لا ضرر ولا ضرار» وفي رواية: «في الإسلام» ، فأصبح قاعدة كبرى في الإسلام، وأصلا من الأصول البعيدة للفقه، وكُلّيا من كلّيات الدين الإسلامي، ومبدَءا من مبادئ الشريعة الإسلامية التي اقتبست مَبْدَءً من مبادئ التقنين، وأنّ:"الضرر مرفوع"، أو أنّ:"الضرر يزال".

(1) [22] الطلاق، آية 6.

(2) [23] النساء، آية 12.

(3) [24] المائدة، آية 3.

(4) [25] الأنعام، آية 145.

(5) [26] الأنعام، آية 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت