وفي سياق محرَّمات الأكل يقول: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلاَمِ ذَالِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِينًا فَمَنُ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [1] [13] .
وفي سورة الانشراح والامتنان على نبيئه الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} [2] [14] ، فقال النبيّ الله - صلى الله عليه وسلم: «لن يغلب عسر يسرين» .
في عموم القرآن حفْظُه والتذكُّر به- فهما وخُلُقا وسلوكا- قال الله تعالى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} [3] [15] .
وقال: {وَمَن يَّتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا} [4] [16] . إلى غير ذلك من آيات أخرى كثيرة ورد فيها ذكر اليسر والتيسير أمرا أو وصفا أو إرشادا، دعّمها النبيّ الله - صلى الله عليه وسلم - ببيانه وهديه القوليّ والعمليّ مثل قوله: «إنّما بُعثتم ميسرين ولم تُبعثوا معسّرين» . وقال: «يسّروا ولا تعسّروا، وبشّروا ولا تنفّروا» . وقال: «إن هذا الدين يسر فأوغلوا فيه برفق» . وقال: «لن يشادَّ أحدٌ هذا الدين إلا غلبه» . وقالت عائشة - - - - (- جمادى ثان محرم - - رمضان:"ما خُيِّر رسول الله الله - صلى الله عليه وسلم - بين أمرين إلا اختار أيسرَهما ما لم يكن إثما".
(1) [13] المائدة، آية 3.
(2) [14] الشرح، آية 5 - 6.
(3) [15] القمر، آية 17.
(4) [16] الطلاق، آية 2.