صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ ـ سَاعَةً، ثُمَّ سَكَتَ، فَجَاءَهُ الْوَحْيُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيَّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ ـ:"أَمَّا الطِّيبُ الَّذِي بِك فَاغْسِلْهُ، وَأَمَّا الْجُبَّةُ فَانْزِعْهَا، ثُمَّ اصْنَعْ فِي عُمْرَتِك مَا تَصْنَعُ فِي حَجِّك") متفق عليه. 109
97 -اختلفت الرواية عن أحمد ـ يرحمه الله ـ في إباحة قتل القمل؛ فعنه إباحته؛ لأنه من أكثر الهوام أذى، فأبيح قتله، كالبراغيث وسائر ما يؤذي. والصئبان كالقمل في ذلك، ولا فرق بين قتل القمل، أو إزالته بإلقائه على الأرض، أو قتله بالزئبق، فإن قتله لم يحرم لحرمته، لكن لما فيه من الترفه، فعم المنع إزالته كيفما كانت. ولا يتفلى، فإن التفلي عبارة عن إزالة القمل، وهو ممنوع منه. 115
98 -يجوز للمحرم حك رأسه، ويرفق في الحك، كي لا يقطع شعرا، أو يقتل قملة، فإن حك فرأى في يده شعرا، أحببنا أن يفديه احتياطا، ولا يجب عليه حتى يستيقن أنه قلعه. 116
99 -إن خالف وتفلى، أو قتل قملا، فلا فدية فيه؛ فإن كعب بن عجرة حين حلق رأسه، قد أذهب قملا كثيرا، ولم يجب عليه لذلك شيء، وإنما وجبت الفدية بحلق الشعر، ولأن القمل لا قيمة له، فأشبه البعوض والبراغيث، ولأنه ليس بصيد، ولا هو مأكول. 116
100 -لا بأس أن يغسل المحرم رأسه وبدنه برفق وفعل ذلك عمر؛ وابنه، وأجمع أهل العلم على أن المحرم يغتسل من الجنابة. 117
101 -الصحيح أنه لا بأس في الغطس داخل الماء، وليس ذلك بستر، وقد فعله عمر وابن عباس ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَ ـ وهم محرومون. 118
102 -يكره له غسل رأسه بالسدر والخطمي ونحوهما؛ لما فيه من إزالة الشعث، والتعرض لقلع الشعر. فإن فعل فلا فدية عليه. 118
103 -لا نعلم خلافا بين أهل العلم، في أن للمحرم أن يلبس السراويل، إذا لم يجد الإزار، والخفين إذا لم يجد نعلين ولا فدية عليه في لبسهما