6 -يشترط أن يجد من أراد الحج راحلة تصلح لمثله، إما شراء أو كراء، لذهابه ورجوعه. 11
7 -يعتبر أن يكون الزاد والراحلة فاضلا عما يحتاج إليه لنفقة عياله الذين تلزمه مئونتهم، في مضيه ورجوعه؛ لأن النفقة متعلقة بحقوق الآدميين، وهم أحوج، وحقهم آكد. 11
8 -تجب العمرة على من يجب عليه الحج قال تعالى:"أَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ"ومقتضى الأمر الوجوب، ثم عطفها على الحج، والأصل التساوي بين المعطوف والمعطوف عليه. 13
9 -ليس على أهل مكة عمرة. نص عليه أحمد ـ يرحمه الله ـ. وقال: (كان ابن عباس ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ـ يرى العمرة واجبة، ويقول: يا أهل مكة: ليس عليكم عمرة، إنما عمرتكم طوافكم بالبيت) . 14
10 -تجزئ عمرة المتمتع، وعمرة القارن، والعمرة من أدنى الحل عن العمرة الواجبة، ولا نعلم في إجزاء عمرة التمتع خلافا. كذلك قال ابن عمر، وعطاء، وطاوس. 15
11 -لا بأس أن يعتمر في السنة مرارا. روي ذلك عن علي، وابن عمر، وابن عباس، وأنس، وعائشة، فأما الإكثار من الاعتمار، والموالاة بينهما، فلا يستحب في ظاهر قول السلف. وقال بعض أصحابنا: يستحب الإكثار من الاعتمار. وأقوال السلف وأحوالهم تدل على ما قلناه، ولأن النَّبِيَّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ ـ وأصحابه ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَ ـ لم ينقل عنهم الموالاة بينهما، وإنما نقل عنهم إنكار ذلك، والحق في اتباعهم. وقد اعتمر النَّبِيَّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و آله وَسَلَّمَ ـ أربع عمر في أربع سفرات، لم يزد في كل سفرة على عمرة واحدة، ولا أحد ممن معه، ولم يبلغنا أن أحدا منهم جمع بين عمرتين في سفر واحد معه، إلا عائشة حين حاضت فأعمرها من التنعيم؛ لأنها اعتقدت أن عمرة قرانها بطلت ولو كان فيه فضل لما أتفقوا على تركه. 16