الصفحة 8 من 10

ثمّ، قد طاولت أعلاما أشبعوا المسألة بحثا وتنقيرا، أعلاما لوعطس الواحد منهم لخرج من معطسه العشرات من علماء هذا الزمان.

غفر الله لي ولك أيها الشيخ، وأستغفر الله إن كنت قد تطاولت عليك، فما هو إلا التنفير من مخالفتك لفتوى عمد الإسلام، وما أريد إلا الصلاح لي ولك وللمسلمين كافة.

هذا والله تعالى أجلّ وأعلم.

وكتب أبو المنذر عماد بن أحمد الزبن

بفضل الله تعالى يوم الأحد الموافق: 18/ 3/2007 م

في عمان / الأردن حرسها الله

تشييد المباني الشافعية: حوار مع الاستاذ شقرة (ج 8)

وهذا بحث المسألة من السنة النبوية المشرفة:

? الحديث الأول: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"لا يمسّ القرآن إلا طاهر"

قبل الشيخ شقرة هذا الحديث، مقلدا الشيخ الألباني (رحمه الله وغفر له) ?، وقال: إنه حديث حسن بطرقه وشواهده. فكفانا النقاش في ثبوته. وهو عندنا حديث مقبول.

ولكن الشيخ شقرة لما فغر هذا الحديث فمه؛ راح يضرب الأخماس لأسداس؛? بغية الهروب من دلالته الواضحة؛ فأتى ثمّ بفصل عجيب؛ يدل على أنه ما مأنَ مأنَ المسألة، وكفتَ الحديث؛ مخالفا محددات قراءة النص عند العلماء؛ إذ حمل كلمة (طاهر) المذكورة في الحديث على معنى واحد، وهو (المؤمن) ؛ مستدلا بحديث

أبي هريرة عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "إنّ المؤمن لا ينجس"رواه الشيخان.

تذنيب ونقاش:

قلت: هذه مغالطة؛ لأن لفظ (طاهر) مشترَك؛ وليس في حديث الشيخين ما يدل على المعنى المطابقي لهذه الكلمة، بل غاية ما فيه أنه يدلّ على مصداق معنوي لها تقرر بحسب المقام. وليس فعل الأكابر من مفتشي اللغة؛ حمل المعاني في المشترك على المصداق؛ إنما تحمل المصاديق على المعنى المطابقي. وعليه نسأل الشيخ: هل ترى أن (مؤمن) معنى مطابقي لكلمة (طاهر) ؟

إن قال: لا؛ بطَل استدلاله بحديث الشيخين، وهذا بيّن. وإن قال: نعم؛ تهافت، وصعرت اللغة خدها له. إذ تقرر اعتبار المعنى المطابقي عند العلماء بالقيد الزائد؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت