الصفحة 5 من 11

وقال صاحب"المستصفى": «إنّنا نعني بالمصلحة المحافظةَ على مقصود الشرع من الخلق، وهو أن يحفظ عليهم دينهم ونفسهم وعقلهم ونسلهم ومالهم. فكلّ ما يتضمن حفظ هذه الأصول فهو مصلحة، وكل ما يُفَوّت هذه الأصول فهو مفسدة، ودَفْعُه مصلحةٌ» [1] [19] .

وقال القاضي أبو بكر بن العربي: «والمصلحة هي كلّ معنًى قام به قانون الشريعة، وحصلتْ به المنفعة العامّة في الخليقة» [2] [20] .

القسم الثاني: تقسيم المصالح وضوابطها

قال ابن السبكي: «أرجعَ شيخُ الإسلام عزّ الدين بن عبد السلام الفقهَ كلَّه إلى اعتبار المصالح ودرء المفاسد، ولو ضايقه مضايق لقال: أُرجع الكلّ إلى اعتبار المصالح، فإن درء المفاسد من جملتها» [3] [21] .

وقال القرافي: «إنّ الله تعالى إنّما بعثَ الرسلَ عليهم الصلاة والسلام لتحصيل مصالح العباد عملًا بالاستقراء، فمهما وجدنا مصلحة؛ غلب على الظنّ أنّها مطلوبة للشرع» [4] [22] .

(1) [19] المستصفى، 1/ 286.

(2) [20] القبس، شرح الموطأ، لابن العربي، 2/ 779.

(3) [21] الأشباه والنظائر، لابن السبكي، 1/ 12.

(4) [22] شرح تنقيح الفصول للقرافي، ص 446.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت