الصفحة 109 من 115

288 -صلة هذه القاعدة بغيرها من القواعد:

هذه القاعدة لها صلة برفع الحرج ودفع المشقة وإرادة الشرع التيسير على المكلفين والمعنى أن الذي نجهله ونعجز عن معرفته أو عن وجوده فهو بمنزلة المعدوم.

289 -أدلة هذه القاعدة:

ويستدل على هذه القاعدة بقوله تعالى"لا يكلف الله نفسا إلا وسعها"البقرة 286 وقوله تعالى:"فاتقوا الله ما استطعتم"التغابن 16 ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية توضيحا وبيانا لاستدلاله بها: تبين الآيتان والحديث النبوي الشريف أن الله تعالى إذا أمرنا بأمر كان ذلك مشروطا بالقدرة عليه والتمكن من العمل به , فما عجز عن معرفته أو العمل به سقط عنا.

290 -من فروع هذه القاعدة:

أ"لو مات رجل ولم يعرف له وارث صرف ماله في مصالح السلمين , وإن كان فيه نفس الأمر له وارث غير معروف لو تبين لوجب تسليم ماله إليه".

ب والمال الذي لا نعرف مالكه يسقط عنا وجوب رده إليه فيصرف في مصالح المسلمين , وهذا الأصل عام في كل ما جهل مالكه بحيث تعذر رده إليه كالغصوب والعواري والودائع تصرف هذه الأموال كلها في مصالح المسلمين.

الجامع لأحكام حالات الضرورة

القاعدة الثامنة و التسعون: الضرورات تبيح المحضورات

291 -تعريف الضرورات و المحظورات:

الضرورات جمع ضرورة، و هي في اللغة شدة الحال و هي اسم لمصدر الاضطرار، تقول: حملتني الضرورة على كذا و كذا، و اضطر فلان إلى كذا و كذا، و الاضطرار معناه الاحتياج إلى الشيء.

و الضرورة في الاصطلاح الشرعي: الحالة الملجئة لتناول الممنوع شرعًا.

و عرفها بعض الفقهاء بأنها بلوغ الإنسان حدًّا إن لم يتناول الممنوع هلك أو قارب.

أما المحظورات فهي الممنوعة شرعًا، أي: المحرمة شرعًا.

292 -معنى القاعدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت