فلو طلب رجل من آخر إعارة شيء , فسكت صاحب ذلك الشيء , ثم أخذه المستعير كان غاضبا , ومعنى ذلك تطبيق أحكام الغضب عليه , ومنها ضمان هلاك المغضوب مطلقا"."
28 -ولكن السكوت في معرض الحاجة بيان معناه وفروعه:
أي أن السكوت فيما يلزم التكلم به إقرار وبيان ولهذه القاعدة أو الجزء الثاني من القاعدة فروع وتطبيقات كثيرة منها ما يلي:
أ سكوت البكر عند استثمار وليّها بالزواج يعتبر منها رضا.
ب سكوت المالك عند قبض الموهوب له أو المتصدق عليه يعتبر إذنا بالقبض.
ج- سكوت الشفيع عند علمه بالبيع دلالة على رضاه به ويسقط حق شفعته.
د- سكوت الزوج عند ولادة امرأته وتهنئته بالمولود يعتبر إقرارا به وينسبه منه فلا يملك نفيه بعد ذلك.
ه - سكوت المقرّ له والوكيل والوديع بعد قبولا ما لم يردوا صراحة , لأنه عند الرد الصريح لا عبارة للدلاة في مقابلة التصريح.
و- سكوت المشتري قبل البيع عند إخباره بالعيب يعتبر رضا منه بالعيب , فقد نصت المادة (341) من مجلة الأحكام العدلية:"إذ ذكر البائع أن في المبيع عيب كذا وكذا , وقبل المشتري مع علمه بالبيع لا يكون له الخيار بسبب ذلك العيب. ولكن لو ظهر في المبيع عيب آخر غير الذي ذكره كان له رد المبيع به".
ز- لو رأى الوليّ المميّز يبيع ويشتري ولم يمنع وسكت , يكون سكوته إذنا له بالتجارة دلالة.
ح- السكوت في الإجارة قبول ورضا كقوله لساكن داره: اسكنها بكذا أجرة , وإلا فاخرج وانتقل منها فسكت وبقي ساكنا لزمه الأجر المسمّى.
ط- إذا وجه الحاكم اليمين إلى المدّعي عليه فسكت بدون عذر كان سكوته نكولا عن اليمين.