ي- سكوت البائع الذي له حق حبس المبيع لقبض الثمن إذا رأى المشتري يقبض المبيع يعتبر سكوته إذنا للمشتري بالقبض.
القاعدة السابعة لا عبرة بالدلالة في مقابلة التصريح
29 -شرح القاعدة:
المقصود بالدلالة: كون الشيء بحالة يفيد الغير علما , والدلالة بهذا المعنى معتبرة , ويترتب عليها الحكم المناسب , ولكن إذا تعارضت الدلالة والتصريح - أي: القول الصريح أو مايقوم مقامه - فإن المعتبر والمعول عليه في ترتيب الأحكام هو التصريح لا الدلالة , إذ لا اعتبار لها مع وجود التصريح المخالف لها , فإذا وهب شخص شيئا لآخر وقبضه الموهوب له في مجلس الهبة , كان قبضه صحيحا وإن لم يأذن له الواهب في القبض صراحة , لأن إيجاب الواهب إذن منه بالقبض دلالة , وأما لو نهاه عن القبض فلا يصح قبضه لأنه لاعبرة للدلالة في مقابلة التصريح , وعلى هذا نصت المادة (722) من مجلة الأحكام العدلية , فقد جاء فيها:"الإذن دلالة كالإذن صراحة , أما إذا وجد النهي صراحة فلا عبرة لإذن ودلالة ...".
30 -لا عبرة للتصريح بعد العمل بالدلالة:
ولكن بعد العمل بموجب الدلالة لا عبرة للتصريح , فلو سمع شخص أن فضوليّا باع ماله , فطلب منه الثمن كان طلبه هذا إجازة للبيع دلالة , فإذا رد بعد ذلك بيع الفضولي صراحة لا يصح رده , إذ لا عبرة لرده الصريح لبيع الفضولي بعد إجازته دلالة.
31 -من فروع القاعدة وتطبيقاتها:
أ - شاة لإنسان خيف عليها من الموت فذبحها إنسان كيلا تموت فيحرم أكلها , لا يضمن ذابحها استحسانا , لأنه مأذون من مالكها دلالة.
ب - إذا قبض المشتري المبيع قبل نقد الثمن بمشهد من البائع , ولم ينهه , صح القبض وسقط حق الحبس بالثمن بدلالة السكوت عن الإذن , وبالتالي لا يملك استرداد المبيع , بل يطالبه بالثمن , أما لو وجد صريح النهي فلا يسقط حق الحبس وله أن يسترده منه ويحبسه بالثمن.
ج - يستدل على مصارف الوقف بتعامل القوم السابقين , ولكن إذا وجد كتاب الوقف الموثوق به فلا عبرة بتعامل القوم على خلافه , لأن كتاب الوقف بشأن مصارف الوقف