الصفحة 34 من 115

على مستعمل الآلة لا على الآلة.

79 -رابعا: النسيان

2 -النسيان هو عدم تذكر الشيء وقت حاجته اليه، واتفق العلماء على أنه مسقط للإثم مطلقًا، أي: سواء كان في حقوق الله تعالى أو في حقوق العباد للحديث النبوي الشريف:"إن الله تعالى وضع عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه."... ومما يسقط حكمه بالنسيان لو أكل الصائم أو شرب ناسيًا لم يبطل صومه، أو نسي المديون الدين حتى مات، فإن كان ثمن مبيع أو قرض لم يؤاخذ به، وإن كان غصبًا يؤاخذ به، وقد يكون النسيان شبهة تدرًا عنه عقوبة الحد، لأن الحدود تدرًا بالشبهات.

80 -خامسًا: الجهل (1) :

3 -الجهل وهو عدم العلم ممن شأنه أن يعلم، وهو قد يجلب التيسير، ومن تخفيفاته وتيسيراته ما يأتي:

أ جهل الشفيع بالبيع عذر في تأخير طلب الشفعة.

ب- جهل الوكيل أو القاضي العزل، أو المحجور بالحجر عذر في جعل تصرفاتهم صحيحة إلى أن يعلموا بذلك.

ج- الجهل بكونه مال الغير يرفع الإثم لا الضمان.

د- إذا عفا بعض الورثة عن القاتل عمدًا ثم قتله الباقون، إن علم أن عفو البعض يسقط القصاص، اقتص منه، وإن جهل ذلك لم يقتص منه، لأن هذا يجهله الناس. ... ه- لو كان في المبيع ما يشتبه به على الناس كونه عيبًا، واشتراه المشتري عالمًا به وجهل أنه عيب ثم علم أنه عيب فإنه له رده ولا يعتبر إطلاعه عليه حين الشراء رضًا بالعيب.

و- العفو عن التناقض في الدعوى فيما كان سببه خفيًا، كالتناقض في النسب والطلاق كما لو ادعى أحد على آخر أنه أبوه فأنكر المدعى عليه بنوته، ثم عاد وقال: إنه ابنه. يثبت النسب، ولو اختلعت المرأة من زوجها على بدل ثم ادعت أنه طلقها ثلاثًا قبل الخلع وأثبتت ذلك فإنها تسترد البدل ويغتفر تناقضها في إقدامها على الخلع ثم ادعائها الطلاق الثلاث، لأن الطلاق فعل الغير، فإن الزوج يستبد به بدون علمها فكانت معذورة بجهلها الطلاق.

ز- من أسلم في دار الحرب ولم تبلغه أحكام الشريعة، فباشرالمحرمات جاهلًا حرمتها يعذر لجهله.

81 -سادسًا: العسر وعموم البلوى:

وهذا السبب من موجبات التيسير والتخفيف لأنه من أسباب المشقة كالأسباب التي تكلمنا عنها في الفقرات السابقة، والمراد بالعسر صعوبة تجنب الشيء ومن عموم البلوى شيوع ما يتعرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت