الصفحة 37 من 115

الثاني: تخفيف تنقيص، كالقصر في الصلاة.

الثالث: تخفيف إبدال، كإبدال الوضوء والغسل بالتيمم، والقيام بالقعود والاضطجاع، والركوع والسجود بالإيماء، والصيام بالإطعام.

الرابع: تخفيف تقديم، كالجمع بعرفات، وتقديم الزكاة قبل مضي الحول.

الخامس: تخفيف تأخير، كالجمع في مزدلفة، وتأخير الصلاة عن وقتها في حق مشتغل بإنقاذ غريق ونحوه.

السادس: تخفيف ترخيص، كشرب الخمر للغصة، وأكل الميتة للمضطر.

السابع: تخفيف تغيير، كتغيير نظم، أي: كيفية الصلاة للخوف.

القاعدة الحادية والعشرون إذا ضاق الأمر اتسع

84 -شرح القاعدة

ومعنى هذه القاعدة أنه إذا دعت الضرورة أو المشقة إلى اتساع الأمر فإنه يتسع، أي: تجوز فيه الرخصة والتسهيل، إلى غاية اندفاع الضرورة والمشقة، فإذا اندفعت الضرورة والمشقة التي دعت إلى اتساع الأمر والأخذ بالرخصة والتخفيف عاد الأمر كما كان عليه وهذا ما قضت به القاعدة الأخرى التي هي مكملة لهذه القاعدة، وهي: (إذا اتسع ضاق) أي: وإذا اتسع الأمر لضيق فإنه يعود لحاله الأول، إذا زال ما ادعى إلى اتساعه (1) .

85 -هل هذه القاعدة بمعنى"المشقة تجلب التيسير"(2

قال الإمام السيوطي: وبمعنى هذه القاعدة:"المشقة تجلب التيسير"قول الشافعي:"إذا ضاق الأمر اتسع"وقد أجاب بها في ثلاثة مواضع:

أحدها: فيما إذا فقدت المرأة وليها في سفر فولت أمرها رجلًا يجوز محتجًا ب"إذا ضاق الأمر اتسع".

الثانية: في أواني الخزف المعمولة بالسرجين أيجوز الوضوء منها؟ فقال الشافعي: إذا ضاق الأمر اتسع.

الثالثة: إن الشافعي سئل عن الذباب يقف على غائط ثم يقع على الثوب؟ فقال: إن كان في طيرانه ما يجف فيه رجلاه وإلا فالشيء إذا ضاق اتسع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت