الصفحة 38 من 115

76 -القاعدة من جزئيات (المشقة تجلب التيسير) :

والواقع أن قاعدة إذا ضاق الأمر اتسع يمكن اعتبارها من جزئيات أو فروع القاعدة السابقة:"المشقة تجلب التيسيير"بل إن هذه القاعدة جزء من قاعدة حيث إن بعضهم يذكرها بقوله: (إذا ضاق الأمر اتسع وإذا اتسع ضاق) بل إن هذه العبارة يمكن اعتبارها قاعدتين بدلًا من اعتبارها قاعدة ذات جزأين.

87 -من أمثلة وتطبيقات هذه القاعدة

أ ومن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة، فالمدين المعسر الذي لا كفيل له بالمال يرخص له بالتأدية إلى حين الميسرة والمدين العاجز عن دفع الدين دفعة واحدة يرخص له بتأديته مقسطًا (1) .

ب نصت المادة 961 من مجلة الأحكام العدلية:"إذا أتلف صبي مال غيره يلزم الضمان من ماله، وإن لم يكن له مال فينظر إلى حين الميسرة ولا يضمن وليه".

ج- جواز قبول شهادة الأمثل فالأمثل، عند فقد العدالة أو ندرتها (2) ، لأن التمسك بشرط العدالة في الشاهد مع فقدها في الناس مشقة وعنت تقتضيان الترخيص.

د- جواز دفع الصائل والسارق والباغي بما يندفع به شرهم ولو بالقتل (3) ، لأنه اذا لم نجوز لهم هذا الدفع المشروع حملناهم مشقة هائلة وعنتًا شديدًا، وحملناهم على الاستسلام والخضوع للظلمة المعتدين المفسدين، والله لا يحب الظالمين والمعتدين والمفسدين.

القاعدة الثانية والعشرون ما جاز لعذر بطل بزواله

88 -معنى القاعدة

إن المحظور شرعًا إذا أبيح لعذر مشروع كالإكراه بغير حق، وكحالة الضرورة الملجئة إلى فعل المحظور فإن هذه الإباحة للمحظور مفيد وجودها بوجود العذر المبيح ولمدة بقائه، فإذا زال العذر لم يبق سبب شرعي لبقاء حكم الإباحة للمحظور شرعًا، فتسقط الإباحة ويرجع المحظور إلى حكمه وهو التحريم، فلا يجوز فعله. 89 - تطبيقات القاعدة (1) : (1) ابن نجيم، المرجع السابق، ص 95"الوجيز في ايضاح القواعد الفقهية الكلية"، للشيخ البورنو ص 241.

يبطل جواز التيمم إذا قدر على استعمال الماء، فإن كان لفقد الماء بطل بالقدرة علىه، وإن كان لمرض بطل ببرئه وإن كان البرد شديدًا بطل بزواله، ومن جاز له لبس الحرير بسبب جرب أو حكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت