الصفحة 41 من 115

الاضطرار أن يحمل المضطر الى اتلاف مال الغير , أو اخذه للاستعانة به كطعام يأكله , أو ماء يشربه أو أداة يستعملها كاستعماله فرس غيره للهرب بها من عدو ظالم يريد قتله ظلما , ففي هذه الأحوال عليه أن يعوض صاحب المال ما اتلفه عليه من مال.

93 -تطبيقات القاعدة:

أ نصت المادة 480 من مجلة الأحكام العدلية:"لو استأجر زورقا عل مدة , وانقضت في أثناء الطريق تمتد الاجازة حتى الوصول الى الساحل , و يعطي المستأجر أجر مثل المدة الزائدة".

لان الاجازة كما تنقضي بالأعذار تبقى بالأعذار , و كذا لو استأجر ظئرا فانقضت المدة , وكان الطفل لا يأخذ ثدي غيرها فتبقى الاجازة الى أن يستغني الطفل عن الظئر.

ب ثم قال الشارح: و كذلك إذا هجم جمل هائج على رجل و كاد يقتله، كان للرجلل قتل الجمل، لكنه إذا قتله يضمن قيمته، و لكن لا ضمان عليه إذا كان هو أو غيره أشهد على صاحبه من ينههه، ولم ينته (1) .

ج- لو انتهت مدة الإجارة و الزرع لم يحن حصاده بعد، فإنه يبقى إلى حين حصاده في وقته المعتاد، و عليه أجر المثل، لأن اضطرار المستأجر بإبقاء الزرع إلى حين الحصاد في وقته لا يبطل حق المالك في استيفاء أجرة ملكه (2) .

95 -معنى القاعدة: إعطاء الحرام للغير أو أخذه من الغير سواء في الحرمة؛ لأن المطلوب شرعًا من المسلم إزالة المنكر و الفساد و المحرمات، فإذا عجز المسلم عن المساهمة في إزالة هذه المفاسد، فليمتنع عن المساهمة في زيادتها و المعاونة على وقوعها تكون بأخذ الحرام من الغيير أو بإعطاء الحرام للغير، و مثل هذه المعاونة منهي عنها، لأنها تعاون على الإثم، قال تعالى: (و تعاونوا على البر و التتقوى ولا تعاونوا على الإثم و العدوان) . [المائدة 2] .

96_ أمثلة و تطبيقات (1) :

أ-لا يجوز أخذ الرشوة و لا يجوز إعطاؤها، وجاء في الحديث النبوي: (لعن الله الراشي و المرتشي) (2) .

ت وكذلك الربا لا يجوز التعامل به أخذًا و عطاءً، جاء في الحديث النبوي الشريف (لعن الله الربا و موكله) (3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت