الصفحة 42 من 115

ث لايجوزللوصي أن يعطي شيئًا من مال اليتيم، كما لا يجوز أن يأخذ لنفسه، غير أنه إذا خاف أن يستولي ظالم على مال اليتيم كان له إعاء شيء منه ليخلص الباقي.

القاعدة السادسة و العشرون: ما حرم فعله حرم طلبه

97_معنى القاعدة: كل شيء حرمت الشريعة الإسلامية فعله لا يجوز للمسلم أن يطب ن الغير أن يفعله؛ لأن المطلوب من المسلم قمع الفساد في الأرض، و من أعظم الفساد في الأرض فعل الحرام، ثم أن الحرام منكر، و اللمطلوب من المسلم إزالة المنكر لا فعله و لا طلب فعله من الغير.

98 -من أمثلة هذه القاعة: غش الغير، و الاعتداء على ماله و عرضه و حقوقه، كل ذلك لا يجوز في شرع الإسلام، فكذلك لا يجوز الطلب من الغير فعله، و في شرح المجلة على هذه القاعدة: فكما أن فعل السرقة و القتل ممنوع فإجراء ذلك بواسطة أخرى ممنوع أيضًا

منع منه، أما لو تولد عن فعله المباح ضرر يسير غير فاحش فلا يمنع منه كما لو نى في داره جداراَ سد نافذة من نوافذ غرفة من غرف جاره. (1)

الحكم الثاني: ولا ضرار.

أي: لا يجوز مقابلة الضرر بالضرر، وإنما على المتضرر أن يراجع جهة القضاء للحكم له بالتعويض عن ضرره على الذي ألحق به الضرر، وعلى هذا فمن أتلف ماله لا يجوز له إتلاف مال الغير المتلف، وإنما عليه مراجعة القضاء لتعويضه عن الضرر.

100 -من فروع القاعدة وتطبيقاتها:

أولًا: نصت المادة 921 من مجلة الأحكام العدلية على أنه: (( ليس للمظلوم أن يظلم غيره لأنه ظلم، مثلًا: لو أتلف زيد مال عمرو مقابلة لأنه أتلف ماله، كان كلاهما ضامنين، كما أنه لو خدع واحد فأخذ نقودًا زائقة من آخر فليس أن يصرفها إلى غيره ) ).

ثانيًا: وجاء في شرح المجلة لسليم باز حول هذه المادة: لا يجوز لأحد أن يهدم حائط غيرة، وإن هدمه فلا يجوز للآخر أن يهدم حائطه مقابلة لذلك، بل عليه أن يرفع الأمر إلى الحاكم فيضمنه قيمة الحائط الذي هدمه ... (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت