فهرس الكتاب
والشفعة - فإنها للشريك لدفع ضرر القسمة وللجار لدفع ضرر الجار السوء لأنه كما قيل: بجيرانها تغلو الديار وترخص - والقصاص، والحدود، والكفارات، وضمان المتلفات، ونصب الأئمة والقضاة ودفع الصانل وقتال المشركين والبغاة، وفسخ النكاح بالعيوب. (2)
ويمكن الإضافة إلى هذه الفروض والتطبيقات: التفريق القضائي بين الزوجين للضرر، وبيع مال المدين المماطل ورفع المدبغة التي ينشئها الشخص في داره دفعًا للضرر عن الجيران وكذلك إزالة البالوعة وطمرها التي أنشأها الشخص في داره ملاصقة لجدار صاحبه.
القاعدة التاسعة والعشرون: الضرر لا يزال بمثله
103 -معنى القاعدة:
قلنا: إن الضرر يزال لأنه ظلم ومنكر وشر وفساد، ولكن لا يجوز أن يزال بإلحاق ضرر مثله بالغير، كما لا تجوز إزالته بإحداث ضرر أكبر منه وإنما تجوز إزالته بضرر دون الضرر المزال، فهذه القاعدة تعتبر قيدًا للقاعدة السابقة (( الضرر يزال ) ).
104 -فروع وتطبيقات للقاعدة:
أولًا: نصت المادة 345 من مجلة الأحكام العدلية: (( لو حدث في المبيع عيب عند المشتري ثم ظهر فيه عيب قديم، فليس للمشتري أن يرده بالعيب القديم، بل له المطالبة بنقصان الثمن فقط، لأن في تجويز الرد إضرارًا بالبائع فلا يجوز رفع الضرر عن المشتري بإضرار البائع وإنما للمشتري الرجوع على البائع بنقصان الثمن ) ). لأن الضرر يزال بقدر الإمكان كما سنبينه في شرح القاعدة الآتية.
ثانيا: ومن فروعها أيضًا: لا يباح للمضطر أكل طعام مضطر آخر مثله، وعدم وجوب عمارة العقار المشترك على الشريك، وإنما يقال لمريدها: أنفق واحبس العين (العقار) إلى أن تستوفي قيمة البناء إن كان بغير إذن القاضي، أو إلى أن تستوفي ما أنفقه إن كان بإذن القاضي (1) .
ثالثًا: إذا تسبب فتح دكان بتقليل ربح صاحب دكان مجاور أو خسارته لانصراف الناس عن الشراء من الدكان الأول القديم، فلا يجوز إغلاق الدكان الثاني الجديد، لأن الضرر لا يزال بمثله.
القاعدة الثلاثون: الضرر يدفع بقدر الإمكان