فهرس الكتاب
105 -معنى القاعدة:
المطلوب إزالة الضرر بالكيلة، وهذا ما تشير إليه القاعدة (( الضرر يزال ) )فإن لم يتيسر دفعه وإزالته بالكلية فيزال بالكلية فيزال بقدر ما يمكن، لأن هذا خير من تركه كما هو مع إمكان تقليله وعلى هذا كان للمشتري الرجوع على البائع ينقصان الثمن إذا وجد في المبيع عيبا قديمًا وامتنع الرد لحدوث عيب جديد في البيع كما نصت على ذلك المادة 345 من مجلة الأحكام العدلية. وكذلك إذا امتنع صاحب السفل من تعميره ليبني عليه صاحب العلو بناءه فإن صاحب السفل لا يجبر على البناء، ولكن لصاحب العلو أن ينفق على بناء السفل ويرجع على صاحبه بما أنفق إذا كان ذلك بإذن الحاكم.
106 -من أمثلة القاعدة وتطبيقاتها:
ومن أمثلة القاعدة وتطبيقاتها إضافة لما ذكرته في الفترة السابقة: ما جاء في المادة 1202 من مجلة الأحكام العدلية، ونصها: (( رؤية المحل الذي هو مقر النساء كصحن الدار والمطبخ والبئر يعد ضررًا فاحشًا، فإذا أحدث رجل في داره شباكًا أو بناءٌ جديدًا وجعل له شباكًا مطلًا على المحل الذي هو مقر لنساء جاه سوء كان ملاصقًا أو بينهما طريق فاصل فإنه يؤمر برفع الضرر ويجبر على رفعه بصورة تمنع وقوع النظر إما بناء حائط، أو وضع طبلة، لكن لا يجبر على سد الشباك بالكلية ) ).
كذلك إذا استهلك الغاصب المال المغصوب، أو هلك في يده بدون تعديه، وتعذر رده الى صاحبه فيضمن الغاصب قيمة المغصوب يو الغصب إن كان قيميًا ويرد مثله إن كان مثليًا. لأن رفع الضرر يكون برد المغصوب الى المغصوب منه كما نصت المادة 890 من المجلة:"يلزم رد المغصوب عينًا".
ولكن إذا تعذر الرد لهلاك أو استهلاك المغصوب فالذي يمكن فعله لرفع الضرر عن المغصوب منه هو ما ذكرناه من دفع القيمة أو المثل, وهذا ما نصت عليه المادة 891 من مجلة الأحكام العدلية حيث جاء فيها:"كما أن الغاصب يضمن إذا استهلك المغصوب أو إذا تلف أو ضاع بتقصيره وتعديه فيضمن قيمته يوم الغصب إن كان القيميات, ويضمن مثله إن كان من المثليات."
وإن كان من القيميات يلزم الغاصب قيميته في زمان الغصب ومكانه, وإن كان من المثليات يلزم إعطاؤه مثله""
القاعدة الحادية والثلاثون: يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام
107 -معنى القاعدة: