الصفحة 47 من 115

ينقطع حق المالك عنها, ومنها: لو ابتلعت دجاجة لؤلؤة ينظر الى أكثرهما قيمة فيضمن صاحب الأكثر قيمة الأقل قيمة, ومنها: جواز شق بطن الميتة لإخراج الولد إذا كانت ترجى حياته, ومنها: إذا طلب صاحب الأكثر في المال المشترك القسمة والشريك يتضرر بالقسمة فإن صاحب الأكثر يجاب, لأن ضرره في عدم القسمه أعظم من ضرر شريكه بها ومنها: تملك الشفيع لما أحدثه المشتري في العقار بقيمته, ولا يكلف بالقلع, ومنها: لمن خشي الهلاك على نفسه جوعًا أن يأخذ من طعام غيره ما يندفع به الهلاك عن نفسه ولو جبرًا على صاحبه إلا إذا كان صاحب الطعام محتاجًا إليه كاحتياجه هو إليه, ومنها: كسر السداد لتخليص البلد ممن الغرق وإن أدى الى غرق بعض الأرض والزروع وما جاء في المادة 906 من مجلة الأحكام العدلية, يعتبر تطبيقًا لهذه القاعدة فقد جاء في هذه المادة:"إن كان المغصوب أرضًا فبنى الغاصب فيها بناء أو غرس فيها أشجارًا فإنه يؤمر بقلعها ورد الأرض, وإن كان القلع مضرًا بالأرض فللمغصوب منه أن يعطي قيمة البناء أو الغرس مستحق القلع ويتملكه, ولو كانت قيمة الأشجار أو البناء أكثر من قيمة الأرض وكان بنى أو غرس بزعم سبب شرعي كان حينئذ لصاحب الأشجار أو البناء أن يعطي قيمة الأرض ويتملكها. مثلا لو أنشأ واحد على العَرْصه الموروثة له من والده بناء تزيد قيمته على قيمة العرصة ثم ظهر لها مستحق فالباني يعطي قيمة العرصة ويضبطها".

القاعدة الثالثة و الثلاثون: إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما

111 -معنى القاعدة:

قال بعضهم: هذه القاعدة هي عين القاعدة السابقة في الحقيقة، و اختلف العنوان فقط، و لكن ذهب بعض آخر إلى أنه يمكن القول بتخصيص الأولى بما إذا كان الضرر الأشد واقعا، و أمكن إزالته بإيقاع الأخف كما في الأمثلة التي ذكرناها للقاعدة السابقة، و تخصيص هذه القاعدة بما إذا تعارض الضرران، و لم يقع أحدهما بعد، و هذا التوجيه أحسن من القول الأول الذي يعني تكرار القاعدة: لأن التأسيس أولى من التأكيد كلما أمكن ذلك، و إلى هذا التخصيص يشير التعبير بكلمة (يزال) في القاعدة السابقة، و بكلمة (تعارضت) في القاعدة التي نحن بصدد شرحها.

112 -قول جيد للفقيه الزيلعي:

و قال الفقيه الزيلعي في باب شروط الصلاة: ثم الأصل في جنس هذه المسائل أن من ابتلي ببليتين و هما متساويتان يأخذ بأيتهما شاء و إن اختلفتا يختار أهونهما، لأن مباشرة الحرام لا تجوز إلا للضرورة، و لا ضرورة في حق الزيادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت