فهرس الكتاب
126 -من فروع القاعدة:
الحكم بالبلوغ لمن له من العمر خمس عشرة سنة لأنه هو العمر الشائع للبلوغ, وإذا كان البعض لا يبلغ إلا في السابعة عشرة أو الثامنة عشرة إلا أنه نادر و قليل فلا يعول عليه, وكذلك الحكم ببلوغ سبع سنين لانتهاء مدة حضانة الصبي وتسع سنين لحضانة البنت مبني على الشائع المتعارف من أن الصبي إذا بلغ السابعة من عمره يستغني عن من يعينه في لباسه و أكله ونحو ذلك وأن البنت تحتاج إلى البقاء عند أمها إلى سن التاسعة من عمرها لتتعلم شيئا من شؤون الإناث.
القاعدة الأربعون: إذا تعارض المانع والمقتضي يقدم المانع
127 -معنى القاعدة:
يعني إذا وجد ما يستدعي ويقتضي وجود شيء , ووجد نهي ما يمنع وجود هذا الشيء, فالحكم الأخذ بالمانع, فلا نحكم بوجود الشيء ترجيحا وتقديما للمانع. وقد يكون أساس هذه القاعدة أو مستندها ما جاء في الحديث النبوي الشريف: (( ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم ) )إذ في هذا الحديث إشارة إلى أن اعتناء الشارع بالمنهيات أشد من اعتنائه بالمأمورات.
128 -فروع القاعدة وتطبيقاتها:
منها: ما جاء في آخر القاعدة التي تضمنتها المادة 46 من مجلة الأحكام العدلية ونصها:"إذا تعارض في المانع والمقتضي يقدم المانع, وبناء عليه ليس للراهن أن يبيع المال المرهون عند دائنه من آخر", وجاء في شرح هذه المادة وفي تعليل منع الراهن من بيع ماله المرهون لأن كون الرهن ملكه يقتضي نفوذ البيع, وتعلق حق المرتهن بالرهن مانع من نفوذ البيع في الحال, فيقدم المانع بجعل البيع موقوفا على إجازة المرتهن.
ومنها: ما جاء في المادة 1192 من مجلة الأحكام العدلية ونصها: (( كل يتصرف في ملكه كيف يشاء , لكن إذا تعلق به حق الغير يمنع المالك من تصرفه بوجه الاستقلال فلو كان السفل لواحد والعلو لآخر فلصاحب العلو حق القرار على السفل ولصاحب السفل حق السقف في العلو , ولهذا ليس لأحدهما أن يفعل شيئا مضرا إلا بإذن الآخر.