الصفحة 54 من 115

فبمقتضى كون كل من صاحب العلو والسفل مالكا لعلوه أو سفله أن له الحق في فعل ما يشاء في ملكه ولكن إلحاق الضرر بالغير ممنوع شرعا فهذا مانع من أن يفعل ما يضر بصاحبه فيقدم المانع ويكون الحكم منع كل منهما فعل ما يضر بلآخر )) .

القاعدة الحادية والأربعون: التابع تابع

129 -أي إن التابع للشيء في الوجود تابع له في الحكم, كما جاء في المادة 47 من المجلة والتي اشتملت على هذه القاعدة ونص هذه المادة: (( التابع تابع , إذا بيع الحيوان في بطنه جنين دخل الجنين في البيع تبعا ) )

130 -من فروع القاعدة:

إذا باع أرضا دخل فيها البناء والأشجار المغروسة لتبقى مستمرة فيها , ومنها: زوائد المرهون والمغصوب تابعة لهما في الوجود فتكون تابعة لهما في الحكم ولهذا فهي ملك للراهن والمغصوب منه, ولهذا نصت المادة 715 على أن الزائد الذي يتولد من المرهون يكون مرهونا مع الأصل , ويكون للراهن لتولده من ملكه ولكن يكون مرهونا مع الأصل كما صرحت المادة, وبناء على القاعدة التي نحن بصدد شرحها جاءت المادة 903 وفيها: (( زوائد المغصوب لصاحبه ) ), والمراد بها الزوائد المتولدة من المغصوب في يد الغاصب بعد الغصب كالسمن أو زيادة منفصلة كالولد والثمر.

القاعدة الثانية والأربعون: التابع لا يفرد بالحكم

131 -معنى هذه القاعدة:

هذه القاعدة في معنى القاعدة السابقة, فالتابع الذي وجوده تبع لغيره وبالتالي لا استقلال له في وجوده, لا يفرد في الحكم دون متبوعه, فالجنين الذي في بطن الحيوان لا يباع منفردا عن أمه, كما جاء في المادة 48 من مجلة الأحكام العدلية.

132 -الأمثلة والفروع لهذه القاعدة:

منها: حقوق الارتفاق مثل: حق الشرب وحق المرور لا يجوز بيعها منفردة.

ومنها: لا يجوز بيع الجنين في بطن أمه منفردا, ومثل الجنين في عدم بيعه منفردا وهو في بطن أمه, كل ما كان اتصاله في الضرع والصوف على ظهر الخروف والجلد على الحيوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت