الصفحة 56 من 115

هذه القاعدة استثناء من القاعدة السابقة, حيث يثبت الفرع بالرغم من سقوط الأصل أو عدم ثبوته, ومن أمثلة ذلك: لو قال شخص: لزيد على عمرو ألف ريال و أنا ضامن, فأنكر عمرو الدين لزم القائل وهو الكفيل ما ضمنه إذا ادعى زيد بالمبلغ الذي ذكره هذا الشخص وأقر به, لأن المرء مؤاخذ بإقراره, فهنا لم يثبت الأصل ومع عدم ثبوته ثبت الفرع وهو كفالة الكفيل وثبوت الدين في ذمته ومنها أيضا: لو ادعى الزوج الخلع فأنكرته الزوجة بانت-أي وقعت الفرقة بينهما- ولم يثبت المال- بدل الخلع- الذي هو الأصل في الخلع, ومع عدم ثبوته ثبت الفرع وهو وقوع البينونة بينهما.

القاعدة السابعة والأربعون: الساقط لا يعود كما أن المعدوم لا يعود

137 -معنى القاعدة:

ما كان قابلا للسقوط من الحقوق إذا سقط فلن يرجع, لأنه صار كأنه لم يوجد فصار كالمعدوم, والمعدوم لا يمكن أن يكون له وجود أو حكم.

138 -فروع القاعدة وتطبيقاتها:

منها: إذا كان لشخص حق المرور في أرض الغير فأسقط حق مروره أو أذن لصاحب الأرض أن يبني في محل مروره سقط حق المرور ولا تسمع دعواه به بعد ذلك, ومنها: لو أبرأ الدائن مدينه من الدين الذي عليه سقط الدين ولا تسمع الدعوى بعد ذلك, ولو أقر المدين به بعد الإبراء لكونه وصفا في الذمة وقد سقط فلا يعود بالإقرار.

ومنها: إذا كان ثمن المبيع غير مؤجل وسلم البائع المبيع للمشتري قبل الثمن سقط حقه في حبس المبيع, وليس له استرداده بعد ذلك وحبسه ليستوفي الثمن, وكذلك الحكم لو قبضه المشتري بمرأى من البائع ولم ينهه. ومنها: من له حق الشفعة أو خيار الشرط أو العيب أو حق القصاص إذا أسقطه سقط, ومتى سقط شيء من ذلك لا يعود.

القاعدة الثامنة والأربعون: إذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه

139 -معنى القاعدة:

وقد يعبر عن هذه القاعدة بقولنا: (( إذا بطل المتضمَّن بطل المتضمَّن ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت