فهرس الكتاب
*والمعنى: إذا كان في تصرف ما عدة فقرات ثبت حكمها بثبوت حكم التصرف الذي تضمنها، فإن حكمها يبطل إذا بطل حكم التصرف الذي تضمنها.
140 -فروع وأمثلة للقاعدة وما يخرج عنها:
إذا فسد الصلح أو البيع بطل ما في ضمنها من الإقرار والإبراء بين المتعاقدين.
ومنها: لو قال لرجل: بعتك دمي بألف، فقتله وجب القصاص؛ لأن الإذن بالقتل نشأ عن بيع دمه وهو باطل الإذن الذي في ضمنه.
ويخرج عن هذه القاعدة مسائل منها: لو صالح الشفيع عن حق شفعته بمال لم يصح، وكان صلحه مسقطًا لحق شفعته مع أن المتضمن للإسقاط هو الصلح، وقد بطل ولم يبطل ما في ضمنه.
القاعدة التاسعة والأربعون: إذا بطل الأصل يصار إلى البدل
141 -معنى القاعدة:
يراد بالأصل هنا ما يحب أداؤه، ومعنى الأداء تسليم عيب الواجب، ويكون في حقوق الله تعالى كالصلاة على وقتها، ويكون الأداء أيضًا في حقوق العباد كرد المغضوب دون نقصان، وتسليم عين المبيع إلى المشتري، ومعنى القاعدة: إذا بطل الأصل - بأن صار متعذرًا- يصار إلى البدل. أما ما دام الأصل ممكنًا فلا يصار إلى البدل، وعلى هذا يجب رد عين المغصوب إذا كان قائمًا في يد الغاضب لأنه تسليم عين الواجب ولأنه رد صورة ومعنى، وتسليم البدل رد معنى فقط، والبدل خلف عن الأصل، وهو واجب، والخلف لا يصار إليه إلا عند العجز عن الأصل وعلى هذا إذا تعذر رد عين المغصوب، وهو الأصل، بأن كان هالكًا أو مستهلكًا فيجب حينئذ رد بدله من مثل أو قيمته.
142 -فروع وتطبيقات للقاعدة:
منها: ما جاء في المادة 489 من مجلة الأحكام العدلية: (( لو اشترط أن تكون الإجازة لشهر واحد فقط وكان قد مضى بعض الشهر يعتبر الشهر ثلاثين يومًا ) ).
لأنه إذا تعذر إيفاء الشهر بالأهلة التي هي الأصل يصير إلى إيفائه بدله الذي هو الأيام.
ومنها: رد عين المغصوب هو الواجب وبهذا نصت الماده 890 من مجله الأحكام العدليه اذ قالت: (( يلزم رد المغصوب عينا ) )فان تعذر الرد لهلاكه او استهلاكه وجب رد البدل وهذا ما نصت