الصفحة 68 من 115

الأصل في الإعارة والوكالة التقييد والإطلاق فيما خلاف الظاهر فمن يدعي خلاف الظاهر فعليه البينة أما المتمسك بالظاهر فيصدق بيمينه وعكس ذلك في الكفالة والمضاربة أي أن الأصل فيهما الإطلاق والتقييد خلاف الظاهر فمن يدعي خلاف الظاهر فعليه البينة ومن يتمسك بالأصل يقبل قوله بيمينه.

169 -ما يستثنى من القاعدة:

يخرج عن هذه القاعدة مسائل:

منها: ما لو ادعى المودع رد الوديعة أو هلاكها فالقول قوله مع أن الأصل بقاؤها عنده وإن كلا من الرد والهلاك عارض أي من الصفات العارضة والأصل فيها العدم.

ومنها: ما جاء في المادة 1766 ونصها (ترجيح بينة الصحة على بينة المرض مثلًا إذا وهب رجل مالًا لأحد ورثته ثم مات وادعى باقي الورثة أنه وهبه في مرض موته وادعى الموهوب له أنه وهبه في حال صحته ترجح بينة الموهوب له.

وإن لم تكن لأحدهما بينة فالقول لمدعي المرض وذلك لأن الأصل أن الحادث يضاف إلى أقرب أوقاته والمرض أقرب للموت من حالة الصحة فكان مدعيه متمسكًا بالأصل فيصدق يمينه أما مدعي الصحة فحيث كان مدعيا خلاف الأصل فلا يصدق إلا ببينة.

القاعدة التاسعة والخمسون: البيئة حجة متعدية والإقرار حجة قاصرة

170 -معنى القاعدة:

أي إن الإقرار حجة على المقر فقط فلا يسري حكمه إلى غيره وأما البينة فهي حجة على من قامت عليه وعلى غيره أيضًا وإنما كان الإقرار حجة على نفس المقر فقط لأن كونه حجة يبتني على زعمه وزعمه ليس حجة على غيره.

171 -الأمثلة والفروع للقاعدة:

منها: لو اشترى شيئا فاستحقه منه غيره بالحكم الشرعي فإن كان استقه بإقرار المشتري فليس للمشتري الرجوع على بائعه بالثمن لأن إقراره لا يسري على البائع ولكن لو استحقه بالبينة رجع على بائعه بالثمن لأن حكمها - البينة - سرى عليه أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت