فهرس الكتاب
هلك من ماله , وهذا الحديث الشريف من جوامع الكلم حتى إن بعض أهل العلم قال: لايجوز نقله بالمعنى , أي: لايجوز رواية الحديث بالمعنى إذا كان من جوامع الكلم.
177 -معنى القاعدة:
قال الزركشي في معنى هذه القاعدة , التي هي حديث نبوي شريف كما قلناه: ما خرج من الشيء من عين ومنفعة وغلة , فهي للمشتري عوض ماكان عليه من ضمان الملك ,فإنه لو تلف المبيع كان من ضمانه , فالغله له ليكون الغنم في مقابلة الغرم.
وخلاصة معنى هذه القاعدة: إن الشيء مؤنته على أنسان وإذا تلف يكون تلفه عاآدا عليه , يقال لذلك الشيء: إنه في ضمانه وبمقابلة هذا تكون منافعه خاصة به , سواء انتفع بها بنفسه أو تناولها بغلتها.
178 -من فروع القاعدة:
أولا: ماجاء في المادة 85 من مجلة الاحكام العدلية:"الخراج بالضمان يعني: من يضمن شيئا لو تلف ينتفع به في مقابلة الضمان ,مثلا: لو رد المشتري ردا حيوانا بخيار العيب وكان قد استعمله مدة لاتلزم أجرته؛ لانه لو كان قد تلف في يده قبل الرد لكان من ماله أي: إن خسارته كانت راجعة عليه".
ثانيا: إن الزياده المنفصلة غير المتولدة من الأصل كالكسب والغلة لا تمنع الرد بالعيب , وتسلم للمشتري ولا يضر حصولها له مجانا لأنها لم تكن جزءا من المبيع فلم يملكها بالثمن وإنما بالضمان.
القاعدة الثانية والستون: الأجر والضمان لايجتمعان
179 -معنى القاعدة: الأجر: بدل المنفعة , والضمان:: المراد بضمان الشيء إعطاء مثله إن كان مثليا , وقيمته إن كان قيميا , ومعنى القاعدة: إن مايجب فيه ضمان لا تجب فيه أجرة؛ لأن في الضمان معنى التملك , فالضامن كالمالك , والمالك لا يدفع أجرة عما يملكه , فكذا الضامن , وعلى هذا من أستأجر شيئا ثم أتلفه بتعد منه أو تقصير ضمن ما أتلفه بالمثل أو بالقيمة ولا أجره عليه 180 - ننطاق تطبيق القاعدة:
ما قلناه في معنى القاعدة , إنما هو عند اتحاد جهة الاأجرة وجهة الضمان أي: اتحاد سبب الأجرة ومحل الضمان , فإذا اختلفت الجهتان فلا مانع من اجتماع الاجروالضمان , فقد جاء في