الصفحة 72 من 115

شرح المجلة بخصوص هذه القاعدة: يتفؤع على هذه القاعدة ما إذا تجاوز المستأجر إلى ما فوق الشروط بوجه يوجب الضمان ,فلا تلزمه الأجرة. مثلا: إذا استأجر دابة إلى محل معين فتجاوز بها ذلك المحل وهلكت لزمه الضمان ولا أجر عليه وهذا كله إذا اتحد السبب والمحل , أما اذا اختلفنا فلا مانع من اجتماع الاجر والضمان كما لو استأجر دابة على أن يركبها بنفسه إلى محل معين فركبها بنفسه ولكنه أردف معه من يتمسك بنفسه وبعد وصوله إلى ذلك المحل هلكت الدابة فإنه يلزمه الاجر ويضمن نصف قيمة الدابة , أما لزوم الأجرة فلأنه تعدى بأن أركب معه من يتمسك بنفسه , فكان الاجر لسبب , والضمان لسبب أخر.

181 -من فروع القاعدة:

جاء في المادة 546 من مجلة الأحكام العدلية:"لو اشتريت دابة إلى محل معين فليس للمستأجر أن يذهب بتلك الدابة إلى محل أخر , فإن ذهبت وتلفت الدابة يضمن".

ولا أجر عليه سواء هلكت الدابة أو سلمت أما في الصورة الأولى -أي: هلاك الدابة - فلأن الاجر والضمان لا يجنعمان , وأما في الصورة الثانيه - أي عدم هلاكها - فإنه استوفى منفعة بدون عقد وهي غير المنفعة المعقود عليها فكان غاصبا , ومنافع المغصوب غير مضمونة الا اذا كان وقفا او مال يتيم او معدا للإستغلال.

القاعدة الثالثة والستون: الجواز الشرعي ينافي الضمان

182 -معنى القاعدة:

أي: ماجاز فعله أو تركه شرعا لايتحمل صاحبه المسؤوليه عما صدر عنه

فلا يتحمل مثلا تعويض ما أصاب الغر من ضرر نتيجة فعله أو تركه مادام الشرع قد أذن له بهذا الفعل أو الترك.

183 -أمثلة على عدم الضمان فيما جاز فعله شرعا:

منها: ما جاء في الماده 91 من مجلة الأحكام الغدلية:"الجواز الشرعي ينافي الضمان فلو حفر إنسان في ملكه بئرا فوقع فيه حيوان رجل , وهلك لا يضمن حافر البئر شيئا". ومنها: ماجاء في المادة 1500 من مجلة الاحكام العدلية:"للوكيل أن يأخذ بثمن المال الذي باعه نسيئه رهنا وكفيلا , ولا يضمن اذا تلف الرهن أو أفلس الوكيل؛ لانه حيث جاز له أخذ الرهن فلا يضمن بهلاكه لأن الجواز الشرعي ينافي الضمان", والمراد بعد الضمان عدمه للموكل وإلا فالدين قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت